وتحته ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: تعريف لفظة العرفي لغةً
العرفي نسبة إلى العرف, والعرف يأتي بمعنى العلم, كما تذكر لنا قواميس اللغة.
قال في لسان العرب:
عرَف العرفان العلم, وعرفه الأمر أعلمه إياه, وعرفه بيته أعلمه بمكانه وعرفه به, وقوله تعالى: {وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ} [1] , قال الفراء يعرفون منازلهم إذا دخلوها حتى يكونَ أحدهم أعرف بمنزله إذا رجع من الجمعة إلى أهله ... وقد تعارف القوم، أي عرف بعضهم بعضًا ... ويقال للحازي [2] عرَّاف وللقناقن [3] عرَّاف، وللطبيب عرَّاف؛ لمعرفة كل منهم بعلمه، والمعروف الوجه لأن الإنسان يعرف به, والمعروف ضد المنكر, والعرف ضد النكر, وقيل سمي عرفة، لأن الناس يتعارفون به. [4]
ويزيد صاحب المصباح المنير بقوله: عرفته عِرفه بالكسر، وعِرفانًا علمته بحاسة من الحواس الخمس، والمعرفة اسم منه. [5]
وهكذا نجد قواميس اللغة تتكلم عن مادة عرف، وتذكر أنها بمعنى العلم والمعرفة.
(1) سورة محمد الأية رقم 6
(2) الحازِي الذي ينظر في الأَعضاء وفي خِيلانِ الوجْهِ يتَكَهَّنُ ... وقيل الحازي الذي يَحْزُرُ الأَشياء ويقَدِّرُها بظنه. ... انظر لسان العرب 3/ 160.
(3) القُناقِنُ بالضم البصير بالماء تحت الأَرض وهو الدليل الهادي والبَصيرُ بالماء في حَفْرِ القُنِيِّ والجمع القَناقِنُ بالفتح انظر لسان العرب 11/ 328.
(4) لسان العرب ج 9/ 153 وما بعدها
(5) المصباح المنير ج 1\ 404