فهرس الكتاب

الصفحة 9639 من 12382

الطالب: لنَهْي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار قبل بُدُو صلاحها. (1)

الشيخ: أحسنت، الثالث؟

طالب: أن يكون مُدَّخَرًا ..

الشيخ: يبيعه ولا نشترط البقاء ولا القطع في الحال، فهنا؟

الطالب: باطل أيضًا.

الشيخ: باطل.

الطالب: لأنه في النهي.

الشيخ: فهمنا الآن؟ إذا باع الثمر قبل بدو صلاحه فله ثلاث حالات: أن يبيعه بشرط القطع في الحال فهذا جائز، لكن يُشْتَرَط فيه أن يُنْتَفَع به، فإن لم يُنْتَفَع به صار البيع حرامًا من جهة أنه إضاعةٌ للمال.

الثاني: أن يبيعه بشرط البقاء، فهذا لا يجوز؛ لأنه مصادِمٌ للنص تمامًا.

والثالث: أن يبيعه ويسكت، لا يقول: القطع في الحال ولا البقاء، فهذا أيضًا لا يصح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تُبَاع الثمار حتى يبدو صلاحها. (1)

قال المؤلف رحمه الله تعالى: (وإن باعه مطلقًا) أي: مِن غير ذكر قطعٍ ولا تبقية فهو لا يصح، وكذلك يقال في الزرع قبل اشتداد حبه.

والثالثة قال: (أو بشرط البقاء) فهو أيضًا لا يصح؛ لأنه مخالف لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو لنهيه عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها.

ثم قال: (أو اشترى ثمرًا لم يَبْدُ صلاحُه بشرط القطع وتركه حتى بَدَا) فإنه يبطل البيع.

اشترى ثمرًا قبل أن يبدو صلاحه بشرط القطع، لكنه تهاوَن وتركه حتى بَدَا صلاحه فإن البيع يبطل، لماذا؟ هل هو لأجل ما حصل من النماء الزائد؟ أو لأنه يُتَّخَذ ذريعة إلى بيع الثمر قبل بُدُوّ صلاحه؟

الجواب: الثاني؛ لأننا لو قلنا بصحة البيع في هذه الصورة لزم من هذا أن يتحيَّل الناس، فيبيع الثمر بشرط القطع، ثم يتركه حتى يبدو صلاحه، وحينئذ يقع فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فيبطل.

إذا بطل البيع فأين يكون الثمن؟ الثمن يرجع به المشتري على مَنْ؟ على البائع إن كان قد أقبضه إياه، ويسقط عنه إن كان لم يُقْبِضه إياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت