(رماها بسبع حصيات متعاقبات يرفع يده حتى يُرَى بياض إبطه) (رماها بسبع حصيات متعاقبات) يرمي لا بد من حقيقة الرمي هكذا، وعلى هذا فلو وضع الحصاة وضعًا لم يجزئه؛ لو وقف على الحوض وصار يجلِّس الحصى على المكان ما أجزأه، لا بد أن يكون هناك رمي.
وقوله: (متعاقبات) يفيد أنه لا بد أن تكون الحصى واحدة بعد الأخرى، فلو رماها دفعة واحدة كم تجزئ؟ عن واحدة، ما لم يكن مستهزئًا والعياذ بالله، فإن استهزأ لا تجزئ عن واحدة ولا عن نصف واحدة، لكن كان جاهلًا فظن أن المقصود أن يقع في الحوض سبع حصيات فرماها جميعًا لا سيما مع الزحام، نقول: لا يجزئ إلا عن واحدة.
قال رحمه الله: (يرفع يده حتى يُرَى بياض إبطه) (يرفع يده) يعني: عند الرمي هكذا، (حتى يُرى بياض إبطه) هو في اليوم الأول نعم يُرَى بياض الإبط؛ لأن عليه رداء، والرداء إذا رفعته يُرى بياض الإبط، لكن في الأيام الأخرى الناس قد حلوا ولبسوا القمص لا يُرى بياض إبطه، والمقصود أن يرفع يده حتى يتحقق الرمي، ولكن لاحظ ألَّا تؤذي من وراءك؛ لأن بعض الناس من شدة الرمي يقول كذا ثم يضرب اللي وراه، وهذا شاهدناه، خطرٌ هذا إذا كان مرفقه من جنس محجن البعير، خطر جدًّا؛ لهذا نقول: إذا أردت أن ترمي وترفع يدك فانتبه للي وراء؛ لئلا تؤذيه.
وهل هذا شرط أن يرفع يده حتى يُرى بياض إبطه؟ ليس بشرط، بل لو رمى هكذا والإبط لم يُرَ فلا حرج.
(ويكبر مع كل حصاة) نعم (يكبر) يعني يقول: الله أكبر الله أكبر، مع كل حصاة، ولا يكفي التكبير في الأولى فقط بل مع كل حصاة، كما قال رحمه الله.
(ولا يجزئ الرمي بغيرها) أي: بغير الحصى، لا يجزئ الرمي بغير الحصى، لو وجد الإنسان مدرًا -يعني طينًا- على هيئة الحصى الذي يرمى به ورمى باثنين، يجزئ؟ لا.
لو رمى فُتَاتًا من صبة إسمنت يجزئ أو لا يجزئ؟ لا يجزئ، ليش؟ لأنه ليس حصى.
لو رمى بخرزٍ يجزئ؟ لا يجزئ. رمى بالمرو يجزئ؛ لأنه حجر. رمى بالذهب؟
طالب: لا يجزئ.