هل يستثنى من هذا الشيء على القول بالاشتراط؟
الطالب: نعم، يستثنى الماء؛ لأنه يصح وقفه.
الشيخ: هل المراد الماء في البئر أو المراد الماء في الإناء؟
الطالب: الماء في الإناء.
الشيخ: الماء في الإناء، صحيح، يعني يجوز للإنسان -مثلًا- يأخذ برميل ماء ويجعله على السابلة ويقول: وَقَّفْت هذا الماء، مع أنه لا يمكن الانتفاع به إلا بتلفه، إلا بالشرب، استثنى هذا لأنه وردت آثار عن الصحابة في ذلك.
هل هناك خلاف في هذا الشرط؟
الطالب: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إنه يصح وقف ماء ..
الشيخ: القول الثاني لشيخ الإسلام ابن تيمية أنه يجوز إيقاف ما لا يُنْتَفَع به إلا بتلفه، وقال: إن هذا كما ورد عن الصحابة في الماء أيضًا يقاس عليه غيره.
الطالب: فيه فائدة.
الشيخ: وفيه فائدة، وهي أنه لا يباع، يعني المذهب يقولون: بدل أن توقفه تصدَّق به عليهم، قل: هذا صدقة، فنقول: لا، بينهما فرق؛ لأني إذا وَقَّفْتُه لا يمكن أن يباع، فإذا تصدقت به صار المتصدَّق به عليه يملكه، يبيعه وينتفع به بما شاء.
ما تقول في شخص وَقَّف بيتًا له وهو لا يعرفه؟
طالب: لا يصح الوقف؛ استنادًا إلى أن الموقوف مجهول.
الشيخ: اشتراطًا أن يكون الموقوف معلومًا، وهنا الموقوف مجهول، فلا يصح وقفه، كذا؟ هل تعلم في هذا قولًا آخر؟
الطالب: نعم، فيه قول آخر، يكون الوقف هذا ..
الشيخ: إنه يصح الوقف ولاّ ما يصح؟
الطالب: يصح.
الشيخ: يصح الوقف.
الطالب: والسبب أنه ما أُلْزِم بذلك الوقف.
الشيخ: أيش معنى إنه ما أُلزم؟
الطالب: ما أُلْزِم أن يوقف على البيت مثلًا.
الشيخ: ما هو ظاهر.
طالب: هذا الوقف ليس معاوضة، ولكنه تبرع، فلم يُلْزَم على هذا الوقف، ولكن تصدق به ..