فهرس الكتاب

الصفحة 5535 من 12382

الشيخ: أن يكون الموقوف معيَّنًا، احترازًا من أيش؟

الطالب: مِن الْمُبْهَم.

الشيخ: من المبهم، مثِّل للمبهم؟

الطالب: كأن يكون عنده -مثلًا- عشرة بيوت ويقول: وقّفت أحد بيوتي.

الشيخ: المبهم مثل أن يكون الرجل عنده عدة بيوت، فيقول: وقّفت أحد بيوتي، هذا الوقف لا يصح؛ لأن ما ندري ما الذي وُقِّف.

طالب: بقاء عين الوقف.

الشيخ: أن يكون هذا الموقوف يُنْتَفَع به مع بقاء عَيْنِه، مثل؟

الطالب: مثل أن يوقف سكنًا.

الشيخ: زين، أن يوقف بَيْتًا على شخص، فهنا يُنْتَفَع به مع بقائه، يُسْكَن وهو باقٍ، ثوبًا للبس، احترازًا؟

طالب: مما لا ينتفع بالصفة التي ..

الشيخ: مما لا يمكن الانتفاع به إلا بفنائه، مثل؟

الطالب: الأكل.

الشيخ: الأكل ولَّا المأكول، هل أحد يوقِّف الأكل؟ يقول: وَقَّفْت أكلي على فلان؟

الطالب: الموقوف مثل التمر.

الشيخ: زين، أحسنت، مثل الطعام، لو وقَّف الإنسان طعامًا، فقال: وَقَّفْت هذا التمر على الفقراء يُفْطِرُون به في رمضان، أو على الصُّوَّام يفطرون به في رمضان، يصح ولَّا ما يصح؟

الطالب: ما يصح؛ لأنه لا يُنْتَفَع به إلا بتلفه.

الشيخ: ومن الذي قال لك: إنه لا يوقَف الذي لا يُنْتَفَع به إلا بتلفه.

الطالب: نعم؟

الشيخ: مَن الذي قال لك: إنه لا يوقَف إلا الشيء الذي يُنْتَفَع به مع بقائه؟

الطالب: المذهب.

الشيخ: قال لك المذهب، يقول واحد مش أنت: المذهب! أنا عندي مذهب ثانٍ.

الطالب: استدلوا بآثار ورَدَت عن الصحابة أنه لا يوقَف على شيء يُنْتَفَع به إلا عينه.

الشيخ: ما هو الوقف؟

الطالب: تسبيل المنفعة وتحبيس الأصل.

الشيخ: قالوا: فإذا كان تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، وكان هذا الشيء لا يمكن الانتفاع به إلا بفنائه فأين حبس الأصل؟ كذا ولَّا لا؟

قالوا: هذا أصلًا يعارض الوقف؛ لأن الوقف تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، فإذا كان لا يمكن الانتفاع به إلا بتلفه إذن أين التحبيس، واضح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت