الشيخ: أن يكون الموقوف معيَّنًا، احترازًا من أيش؟
الطالب: مِن الْمُبْهَم.
الشيخ: من المبهم، مثِّل للمبهم؟
الطالب: كأن يكون عنده -مثلًا- عشرة بيوت ويقول: وقّفت أحد بيوتي.
الشيخ: المبهم مثل أن يكون الرجل عنده عدة بيوت، فيقول: وقّفت أحد بيوتي، هذا الوقف لا يصح؛ لأن ما ندري ما الذي وُقِّف.
طالب: بقاء عين الوقف.
الشيخ: أن يكون هذا الموقوف يُنْتَفَع به مع بقاء عَيْنِه، مثل؟
الطالب: مثل أن يوقف سكنًا.
الشيخ: زين، أن يوقف بَيْتًا على شخص، فهنا يُنْتَفَع به مع بقائه، يُسْكَن وهو باقٍ، ثوبًا للبس، احترازًا؟
طالب: مما لا ينتفع بالصفة التي ..
الشيخ: مما لا يمكن الانتفاع به إلا بفنائه، مثل؟
الطالب: الأكل.
الشيخ: الأكل ولَّا المأكول، هل أحد يوقِّف الأكل؟ يقول: وَقَّفْت أكلي على فلان؟
الطالب: الموقوف مثل التمر.
الشيخ: زين، أحسنت، مثل الطعام، لو وقَّف الإنسان طعامًا، فقال: وَقَّفْت هذا التمر على الفقراء يُفْطِرُون به في رمضان، أو على الصُّوَّام يفطرون به في رمضان، يصح ولَّا ما يصح؟
الطالب: ما يصح؛ لأنه لا يُنْتَفَع به إلا بتلفه.
الشيخ: ومن الذي قال لك: إنه لا يوقَف الذي لا يُنْتَفَع به إلا بتلفه.
الطالب: نعم؟
الشيخ: مَن الذي قال لك: إنه لا يوقَف إلا الشيء الذي يُنْتَفَع به مع بقائه؟
الطالب: المذهب.
الشيخ: قال لك المذهب، يقول واحد مش أنت: المذهب! أنا عندي مذهب ثانٍ.
الطالب: استدلوا بآثار ورَدَت عن الصحابة أنه لا يوقَف على شيء يُنْتَفَع به إلا عينه.
الشيخ: ما هو الوقف؟
الطالب: تسبيل المنفعة وتحبيس الأصل.
الشيخ: قالوا: فإذا كان تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، وكان هذا الشيء لا يمكن الانتفاع به إلا بفنائه فأين حبس الأصل؟ كذا ولَّا لا؟
قالوا: هذا أصلًا يعارض الوقف؛ لأن الوقف تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، فإذا كان لا يمكن الانتفاع به إلا بتلفه إذن أين التحبيس، واضح؟