فهرس الكتاب

الصفحة 5499 من 12382

لكن إذا جاء إنسان وألَّف كتابًا في العقيدة على منهج الأشاعرة، نقول: هذا الكتاب بِدْعِيّ، لكن هل يجوز أن نمنع من الوقف على نشر هذه الكتب أو لا؟ نقول: نعم، نمنع، كل ما خالف مذهب السلف في العقيدة يجب منعه.

أما الكتب التي لم تؤلَّف لهذا فإننا لا نمنعها، ونظير ذلك في الأشخاص أن الرجل قد يأخذ بقول من مذهب الشافعي وهو حنبلي، فهل نقول: إنه شافعي؟ لا نقول: إنه شافعي، ولو أخذ بقول من أقوال الشافعية، نرجع للأصل، فالكتاب الذي أُلِّف لتفسير القرآن أو لشرح الحديث، والمفسِّر أو الشارح أشعري، إذا أتى على النصوص في الصفات يحرِّفها إلى مذهب الأشاعرة، هل نقول: إن هذا الكتاب كتاب أشعري؟ لا، يعني ما نجعله ككتاب العقيدة، ولا نمنع من نشره ولا من طبعه، ولكننا نعلِّق على ما فيه من مخالفة لمذهب السلف.

صار كتب البدع تنقسم إلى قسمين: بدع مكفِّرة، فهذه لا يجوز أن يوقَف عليها، على نسخها أو على نشرها، كتب بدع مفسِّقَة، فهذه أيضًا ينبغي أن نمنع، كتب أخرى لم تؤلَّف للعقيدة أساسًا ولكن فيها شيء يخالف العقيدة، فهذه لا بأس من الوقف عليها، ولا يُبْطَل، ولكن يُنَبَّه على ما فيها من مخالفة السلف.

يقول المؤلف: (وَنَسْخِ التَّوْرَاةِ والإِنْجِيلِ وَكُتُبِ زَنْدَقَةٍ وَكَذَا الوَصِيَّةُ) ، يعني الوصية حكمها حكم الوقف في هذا، وهي أنها إذا كانت على جهة عامة فلا بد أن تكون على أيش؟ على بِرّ، كالمساجد، والقناطر، والأقارب، والمساكين، والمجاهدين، وطلبة العلم، وما أشبه ذلك.

ولا تصح الوصية في جهة عامة على أيش؟ الكنائس، وبيوت الكفر، وكتب الزندقة والبدعة، وما أشبه ذلك، يعني حكم الوصية في هذا الباب حكم أيش؟ حكم الوقف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت