نضرب مثلًا في البيع، العلم بالمبيع شرط لأيش؟
طلبة: للصحة.
الشيخ: لو بعنا مجهولًا؟
طالب: لم يصح البيع.
الشيخ: لو رضي الطرفان قال: نسقط العلم ما له لزوم ولو كان مجهولًا؟
طالب: ولو رضوا ما يجوز.
الشيخ: ولو رضوا لا يسقط، لماذا؟ لأنه من وضع؟
طلبة: الشرع.
الشيخ: اشتراط سكنى الدار؛ باع شخص بيتًا، واشترط سكناه لمدة سنة، نسمي هذا شرطًا؟
طالب: في البيع.
الشيخ: لو أسقطه من له الشرط، قال: أنا اشترطت عليك أن أسكن الدار سنة، ولكن يسر الله لي بيتًا وأنا بأخرج؟
طالب: له هذا.
الشيخ: نعم، يجوز.
لو لم يشترط البائع سكنى الدار هل يثبت له سكنى الدار؟
طلبة: لا.
الشيخ: إذن لم يثبت هذا إلا بوضع من البشر، ولمن له الحق أن يسقطه.
الآن شروط صحة الجمعة ما يتوقف عليه صحة الجمعة؛ يعني: إذا فقد واحد من هذه الشروط لم تصح الجمعة.
قال: (يُشترَط لصحتها شروطٌ ليس منها إذن الإمام) (الإمام) ، إذا قال العلماء: (الإمام) فهو أعلى سلطة في البلد، وتعلمون أن وصف الحكم تغيَّر بعد زمن الفقهاء؛ كان في عهد الفقهاء الخليفة واحد، ويسمى إمامًا، ثم تغير الحكم وصار ملكًا، أو أميرًا، أو شيخًا، أو رئيسًا، أو سلطانًا، وما أشبه ذلك، فالمراد بالإمام إذا قال الفقهاء: (الإمام) مرادهم أعلى سلطة في الدولة، هذا الإمام يقول المؤلف: ليس من شرط صحة الجمعة إذن الإمام، بل لو صلوا الناس بدون إذن الإمام فصلاتهم صحيحة، وليس من شرطها إذن الإمام.
فإذا قال قائل: لماذا نصَّ المؤلف على نفي هذا الشرط، مع أن السكوت عنه يقتضي انتفاءه، مجرد السكوت عنه يقتضي انتفاءه، فلماذا نص على نفيه؟