الطالب: المرأة لا.
الشيخ: يعني تقول: من لا يرجى زوال عذره فالأفضل التقديم في أول الوقت، ومن يرجى؟
الطالب: الأفضل التأخير.
الشيخ: يعني لأجل أن ينتظر؛ لعله يزول عذره فيصلي الجمعة، طيب.
هل هذان قولان أو قول واحد؟
طالب: على كلام المؤلف يكونوا قولان؛ لأنه أطلق لكونه فصَّل، هذا قول زائد على ما قاله المؤلف.
الشيخ: إي نعم، وهذا القول هو الذي رجحناه، قلنا: إن كلام المؤلف فيه نظر، ولكن الصحيح أن نفصِّل نقول: من كان يرجى زوال عذره فالأفضل أن يؤخر؛ لأنه ربما يزول العذر ويحضر الجمعة، وأما من لا يرجى أو من ليس أهلًا للوجوب أصلًا كالمرأة فالأفضل التقديم.
ثم قال المؤلف رحمه الله: (ولا يجوز -لمن تلزمه- السفرُ في يومها بعد الزوال) ، (ولا يجوز -لمن تلزمه- السفرُ) السفر فاعل (تلزم) ؟
طلبة: فاعل (يجوز) .
الشيخ: فاعل (يجوز) ، (ولا يجوز -لمن تلزمه- السفرُ في يومها) السفر فاعل؟
طلبة: (يجوز) .
الشيخ: إي، لا يلزم؟ صح؛ يعني: لا يجوز السفر في يومها بعد الزوال لمن تلزمه، سواء تلزمه في نفسه أو بغيره؛ وذلك لأنه بعد الزوال قد دخل وقتها بالاتفاق، والغالب أنه إذا دخل الوقت يحضر الإمام وتصلى الجمعة، فيحرم أن يسافر.
فإذا قال قائل: ما الدليل؟ قلنا: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9] ، فأمر بالسعي إليها وترك البيع، إذن نحن كذلك نقول: إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسع إليها وذر السفر؛ لأن العلة واحدة، فالبيع مانع من حضور الصلاة، والسفر كذلك مانع من حضور الصلاة، فلا يجوز أن تسافر بعد أذان الجمعة، وهذا لا إشكال فيه.