قال عقبة بن عامر رضي الله عنه: ثلاث ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي فيهن وأن نقبُر فيهنَّ موتانا؛ حين تخرج الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب (24) ، قائم الظهيرة يكون قبيل الزوال بنحو عشر دقائق، فإذا كان قبيل الزوال بنحو عشر دقائق وقف الإنسان ما يصلي، إذن الوقت من زوال النهي في أول النهار إلى وجود النهي في وسط النهار.
وفعلها في آخر الوقت أفضل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ» (20) وهذا في صحيح مسلم: «صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ» ، ما معنى تَرْمَض؟ يعني: تقوم من شدة حَرِّ الرمضاء، وهذا يكون قبيل الزوال بنحو عشر دقائق فهذا وقتها.
قال: (ووقتها من خروج وقت النهي إلى قبيل الزوال) .
ثم قال المؤلف: (وسجود التلاوة صلاة) (سجود) مبتدأ و (صلاة) خبرها، والخبر هنا مفرد ولَّا جملة؟
طلبة: ( ... ) .
الشيخ: تأملوا (سجود التلاوة صلاة) .
طلبة: مفرد.
الشيخ: مفرد؛ لأنه ليس جملة ولا شبه جملة.
طالب: ( ... ) ؟
الشيخ: (سجود التلاوة صلاة) (صلاة) خبر، يعني أن سجود التلاوة حكمه حكم الصلاة، بل هو صلاة، والإضافة هنا سجود التلاوة من باب إضافة الشيء إلى سببه لكنه سبب غير تام؛ لأن التلاوة نفسها ليست سببًا للسجود، بل السبب للسجود المرور بآية سجدة، إذن فليست التلاوة سببًا أيش؟ تامًّا، بل السبب للسجود هو المرور بآية سجدة، يعني قراءة آية سجدة، إذا قرأ الإنسان آية سجدة سُنَّ له أن يسجد.
حكمه؛ يقول المؤلف: إنه صلاة، ووجه ذلك أن تعريف الصلاة ينطبق عليه فهو عبادة ذات أقوال وأفعال مُفْتَتَحَة بالتكبير مختتمة بالتسليم.