فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 12382

ولهذا لا يُسْتَحب للإنسان إذا دفع من عرفة وأتى الشِّعْب الذي حول مزدلفة لا يُستحَب له أن ينزل فيبول ويتوضأ وضوءا خفيفًا كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما دفع من عرفة في الحج ووصل إلى الشِّعْب نزل فبال وتوضأ وضوءًا خفيفًا (23) . فهل نقول: إن هذا مشروع؟

الجواب لا، لأن هذا وقع مصادفة احتاج النبي صلى الله عليه وسلم أن يبول فنزل فبال وتوضأ، توضأ لأجل أن يكون فعله للمناسك على طهارة.

على كل حال ما فُعِلَ على وجه المصادفة دون القصد فإنه لا يُعْتَبر تشريعًا، فكون الرسول صلى الله عليه وسلم اقتصر على ثمان دون أن ينبه على أن هذا أكثر صلاة الضحى لا يدل على أن هذا هو الأكثر.

ثم قال المؤلف: (ووقتها من خروج وقت النهي إلى قُبَيل الزوال) (وقتها) أي وقت صلاة الضحى من خروج وقت النهي والمؤلف -رحمه الله- لم يبين وقت النهي لكن سيبينه إن شاء الله في آخر الباب.

وقت النهي من طلوع الشمس إلى أن ترتفع قيد رمح يعني بعين الرائي، وإلا هذا الارتفاع قيد رمح بحسب الواقع أكثر من مساحة الأرض مئات المرات، لكن نحن نرى في الأفق قيد رمح يعني: نحو متر وهذا بالزمن أو بالدقائق والساعات المعروفة حوالي اثني عشرة دقيقة، ولنجعله ربع ساعة خمس عشرة دقيقة؛ لأنه أحوط فإذا مضى خمس عشرة دقيقة من طلوع الشمس فإنه يزول وقت النهي ويدخل وقت الضحى فمن ذلك الوقت يدخل وقت صلاة الضحى إلى قبيل الزوال، قُبيل تصغير أيش؟

طلبة: ( ... ) .

الشيخ: تصغير قبل، يعني: زمن قليل، قبل زوال الشمس بزمن قليل كم؟ حوالي عشر دقائق بعد، يعني: إذا أكثرنا قلنا: قبل الزوال بعشر دقائق؛ لأن ما قبيل الزوال وقت نهي ينهى عن الصلاة فيه فإنه الوقت الذي تُسْجَر فيه جهنم فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يُصَلَّى فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت