فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 681

وغير المكلف مرفوعٌ عنه القلم.

وأن يكون أيضًا مختارًا، أي يسرق بإرادته من غير إكراه، فالإكراه يمنع من إقامة الحد، تقدمت أدلة ذلك.

وشروط المسروق أن يكون في حِرْزِ مثله عادة.

الحرز: الحفظ، يعني أن يكون المسروق محفوظًا في مكانٍ مثله يُحفظ فيه عادة، مثلًا الذهب: إذا كان المسروق ذهبًا، يحفظ الذهب عادة داخل البيوت في أماكن خاصة، المهم في الأمر أنه يحفظ عند الناس في أماكن معينة معلومة عندهم.

فإذا سُرق الذهب من مكان يحفظ فيه عادة، يكون قد سُرق من حرزه.

هذا معنى الحرز، يعني المكان الذي يُحفظ فيه الشيء عادة، وهذا يختلف باختلاف الأشياء وباختلاف الأعراف أيضًا أعراف الناس.

السيارة مثلًا تحفظ بإغلاقها، فإذا أُغلقت تكون محروزة، وأما إذا كانت مفتوحة فلا تكون محروزة، فإذا سرقها السارق وهي مفتوحة لا تُقطع يده، أما إذا سرقها وهي مغلقة تقطع يده بها.

والأموال النقدية تحفظ في البيوت وتحفظ أيضًا في البنوك اليوم، فإذا سُرقت من أماكن كهذه، فقد سُرقت من حرز مثلها.

فالمسروق شرطه أن يكون في حرزِ مثله، أي محفوظًا في مكان يحفظ فيه مثله عادة، أي في عادة الناس.

ثانيًا: أن تكون قيمته ربع دينارٍ فصاعدًا، ربع دينار، دينار من الذهب، إذا كانت قيمة المسروق ربع دينار فصاعدًا تقطع فيه اليد وإلا فلا.

الدينار من الذهب أربعة غرامات وربع، فربع دينار يساوي غرامًا واحدًا وربع الربع، ربع دينار تقدر اليوم بسبع وثلاثين دينارًا أردنيًا، ما يساوي مائة وثلاثًا وتسعين ريالًا سعوديًا، ويختلف من وقت لآخر على حسب ثمن غرام الذهب.

هذا القدر الذي تقطع به اليد، أما أقل من هذا فلا تقطع اليد به.

فإذا توفرت هذه الشروط وجب قطع يد السارق.

والذي يُقطع هو كف اليد اليمنى، بهذا جاءت السُّنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت