لحديث أبي هريرة في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ، وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ، فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ، وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَبِعْهَا، وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ» [1]
«إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد» ، الخطاب لسيد الأمة.
«ولا يُثَرِّب عليها» أي لا يوبخها ويعنِّفها.
هذا الحديث يدل على جواز إقامة السيد الحد على عبيده وإمائه.
السرقة في اللغة: هي الأخذ خفية. وشرعًا: أخذ مال الغير خُفيَة من حِرْزِ مثله.
قال المؤلف رحمه الله: (مَنْ سَرقَ - مُكلَّفًا مُختَارًا- مِن حِرْزٍ رُبعَ دِينارَ فَصاعِدًا؛ قُطِعَت كَفُّهُ اليُمنَى)
حد السرقة: قَطْع اليد؛ لقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة/38] ، وقَطَع النبي صلى الله عليه وسلم الكَفَ في السرقة، جاء ذلك في حديث أخرجه البيهقي [2] وله شواهد.
فاليد التي تقطع هي الكف، من العظم البارز أول الكف، من المفصل إلى رؤوس الأصابع.
والسرقة التي تُقطع بها اليد لها شروط: للسارق شروط وللمسروق شروط، إذا تحققت قطعت اليد وإلا فلا.
شروط السارق: أن يكون مكلفًا، يعني بالغًا عاقلًا.
في جميع الحدود الشرعية لا بد أن يكون المرء مكلفًا؛ لإقامة الحدود عليه.
(1) أخرجه البخاري (6839) ، ومسلم (1703) .
(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (8/ 470) .