فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 1954

درجة الحديث:

إسناد أبي داود فيه بقية وهو كثير التدليس عن الضعفاء وقد عنعن، لكنه صرح بالتحديث في مسند أحمد، ثم إن هذا من روايته عن أهل الشام وقد قال ابن المديني: صالح فيما روى عنهم، لكن فيه سيفًا الشامي وهو مجهول ولم يعتد الذهبي بتوثيق العجلي إياه فقال: لايعرف فالحديث ضعيف.

وقد ضعفه المنذري في (مختصر د 5/ 236) ببقية ولم يذكر سيفًا.

لكن ابن حجر حسنه في أماليه على الأذكار كما في (الفتوحات الربانية 4/ 24، 25) حيث قال: هذا حديث حسن، في سنده سيف وثقه العجلي، وفيه عنعنة بقية لكن من روايته عن شامي.

والحديث وإن كان ضعيفًا فإنه ينجبر بالشواهد؛ لأن في كل منها ضعفًا يسيرًا، انظر (المجمع 8/ 91) ، و (تفسير ابن كثير 2/ 148) . فتتعاضد ويكون حديث عوف بن مالك حسنًا لغيره والله أعلم.

وقد حسنه الساعاتي في (الفتح الرباني 14/ 264) .

وحكم بعض المعاصرين عليه بالضعف ومنهم:

الألباني في (ضعيف الجامع 2/ 127) ، وفي (ضعيف د /360) .

والأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول 10/ 175، 176) .

والهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه 1/ 344، 345) .

شرح غريبه:

العجز: ترك ما يجب فعله بالتسويف، وهو عام في أمور الدنيا والدين (النهاية/عجز/3/ 186) . وفي الحديث: العجز ما يخالف الكيس، وما هو سبب له من التقصير والغفلة (شرح الطيبي 7/ 260) .

الكَيْس: العقل يقال: كاس يكيس كَيْسًا (النهاية/كيس/4/ 217) . وقال الخطابي: الكَيْس من الأمور: يجري مجرى الرفق فيها (غريب الحديث 2/ 172) . وقال الطيبي: الكيس التيقظ في الأمر وإتيانه بحيث يرجى حصوله فأمره بالتيقظ في معاملته، وأن لا يقصر فيها من إقامة البينة ونحوها حتى إذا حضر القضاء كان قادرًا على الدفع، فإذا عجز عن ذلك قال: حسبي الله ونعم الوكيل بعد المبالغة في الاحتياط ليكون معذورًا فالمعنى: لاتكن عاجزًا وتقول: حسبي الله، ولكن كن متيقظًا حازمًا فإذا غلبك أمر فقل: حسبي الله (شرح الطيبي 7/ 260) ، (مجمع بحار الأنوار 4/ 454) .

وقوله صلى الله عليه وسلم: {إن الله يلوم على العجز، ولكن عليك بالكيس} : يشهد له ما جاء في الحديث الصحيح {استعن بالله ولا تعجز} وسيأتي بإذن الله تعالى في صفة المحبة.

234 -ورد فيه حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:

قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن مُطَرِّف.

وقال: حدثنا سُوَيْد أخبرنا عبد الله أخبرنا أبو العلاء.

كلاهما عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ... كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن، وحنى وأصغى سمعَه ينتطر أن يُؤمر أن

يَنْفُخ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍! قال المسلمون: فكيف نقول يارسول الله؟ قال: قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل توكلنا على الله ربنا، وربما قال سفيان: على الله توكلنا، وفي الرواية الثانية {كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن، واستمع الإذن متى يؤمر بالنفخ فينفخ} فكأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت