هو ويحيى لا يحدثان عنه، وقال ابن معين: لم يكن ثقة، وقال: ليس بشيء، وقال عمرو بن علي، والنسائي، والدارقطني: متروك الحديث. وكذبه قتادة حيث قيل له: إنه يزعم أنه لقي ثمانين ممن بايع تحت الشجرة، ولقي كذا وكذا بدريًا، فقال: كذب إنما كان سائلا يتكفف الناس قبل طاعون الجارف، ما يعرض في شيء من هذا، وقال الجوزجاني: كذاب تناول قوما من الصحابة. وقال العقيلي: ممن يغلو في الرفض، وقال ابن حبان: كان ممن يروي عن الثقات الاشياء الموضوعات توهمًا لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا على جهة الاعتبار.
وقال العلائي: ذكر ابن أبي حاتم: أنه أرسل عن الصحابة، وليس ما فعله إرسالًا بل هو كذاب متروك. وقال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه، وكذّبه بعضهم، وأحمعوا على ترك الرواية عنه.
وقال الذهبي في المغني: هالك تركوه، وفي الكاشف: تركوه وكان يترفض.
وقال ابن حجر: متروك، وقد كذّبه ابن معين، من الخامسة (ت جه) .
ترجمته في:
التاريخ لابن معين (3/ 190، 297، 514) ، من كلام أبي زكريا (77) ، التاريخ الكبير (8/ 83، 114) ، الجرح والتعديل (8/ 453، 489، 490) ، الضعفاء للبخاري (120) ، علل الترمذي (1/ 529) ، المراسيل (227) ، الشجرة (93) ، المجروحين (3/ 55، 56) ، الضعفاء للعقيلي (4/ 306، 307) ، الضعفاء لابن الجوزي (3/ 165) ، المعرفة (2/ 77) ، الضعفاء للنسائي (242) ، الكامل (7/ 2523، 2524) ، الضعفاء لأبي نعيم (152) ، الضعفاء للدارقطني (169) ، الثقات لابن حبان (5/ 482، 468) ، الكنى للدولابي (1/ 169) ، جامع التحصيل (292) ، تهذيب الكمال (29/ 293 - 295، 30/ 9 - 14) ، الميزان (4/ 242، 272) ، المغني (2/ 701) ، الكاشف (2/ 315، 325) ، اللسان (6/ 146) ، التهذيب (10/ 410، 411، 470 - 472) ، التقريب (558، 565) .
درجة الحديث:
الحديث ضعيف جدًا؛ لأن فيه نافع بن أبي نافع أبا داود الأعمى وهو متروك.
وقد قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وهذا في المجردة، وفي نسخة (العارضة 11/ 42) ، وفي (تحفة الأشراف 8/ 465) ، وفي (تهذيب الكمال 29/ 295) ، وفي (نتائج الأفكار 2/ 383) ، وجاء في نسخة (تحفة الأحوذي 8/ 240) قوله:"حسن غريب ..."، وفي نسخة (ضعيف ت/352) .
ونقله كذلك ابن حجر في (التهذيب 10/ 411)
وقد نفى الذهبي في (الميزان 1/ 632) ذلك وقال: لم يحسنه الترمذي وهو غريب جدًا.
أما المنذري فقد قال في (الترغيب والترهيب 1/ 501) : حديث غريب وفي بعض النسخ: حسن غريب.
وعلى فرض ثبوت تحسين الترمذي له فلعله ـ رحمه الله ـ ذهب إلى أن نافعًا هو الثقة ولأن خالدًا صدوق فقد حسّن الحديث، والذي يجدر التنبيه عليه أمران: أن الذهبي قال في (الميزان 1/ 632) حين ساق الحديث: غريب جدًا ونافع: ثقة. كما أن ابن حجر الذي حقق المسألة وجزم بأن نافعًا في هذا الحديث هو أبو داود الأعمى، وأن خالدًا دلسه قال في (نتائج الأفكار 2/ 382، 383) : هذا حديث غريب رجاله ثقات إلا الخفاف فضعفه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ ويهم، واستشهد له بحديث أبي أمامة، وحديث أنس رضي الله عنهما. وهذا مسلّم لو أن نافعًا في السند هو أبو أحمد الثقة، وعلى ذلك سار بعضهم: