الفوائد:
(1) أن السلام الذي هو تحية بين المخلوقين هو اسم الله تعالى وضعه في الأرض، وعندما
يلقي المسلم السلام على أخيه فإنه يذكر الله تعالى طالبًا منه السلامة متوسلًا إليه بذكر اسمه
تعالى المناسب لطلبه، فكأنه يقول: أنا مسالم لك أيها الأخ محب وداع لك، وطالب حصول
البركة والخير والسلامةمن كل مؤذ ممن يملك ذلك متوسلًا إليه في حصول ذلك باسمه السلام
فتضمن ثلاثة أشياء:
أولها: ذكر اسم الله تعالى.
ثانيها: إعلام المسلَّم عليه أنه مسالم له لايناله منه أذى.
ثالثها: طلب السلامة والخير له وعليه فهو لايخالف كونه اسمًا من أسماء الله تعالى (شرح ... التوحيد 1/ 124) .
(2) ذكر ابن القيم أن معنى السلام عليكم فيه قولان مشهوران:
القول الأول: اسم السلام عليكم، والسلام هنا هو الله عز وجل والمعنى: نزلت بركة اسمه
عليكم وحلت عليكم ونحو هذا، واختير من أسمائه عز وجل السلام.
القول الثاني: طلب السلامة وهو مقصود المسلِّم فقد تضمن قوله: سلام عليكم اسمًا من أسماء الله وطلب السلامة منه (بدائع الفوائد 2/ 140 - 143) .
(3) إفراده صلى الله عليه وسلم بالذكر؛ لشرفه ومزيد حقه على الأمة. ثم علمهم
أن يخصوا أنفسهم أولًا؛ لأن الأهتمام بها أهم، ثم أمرهم بتعميم السلام على
الصالحين إعلامًا منه بأن الدعاء للمؤمنين ينبغي أن يكون شاملًا لهم.