فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 1954

إن الله هو السلام: أنكر صلى الله عليه وسلم التسليم على الله وبين أن ذلك عكس

مايجب أن يقال؛ فإن كل سلام ورحمة له ومنه وهو مالكها ومعطيها، وهو سبحانه

المرجوع إليه بالمسائل المتعالي عن المعاني المذكورة فكيف يدعى له وهو المدعو على

الحالات، والسلام منه بدأ وإليه يعود، فأمرهم أن يصرفوه إلى الخلق؛ لحاجتهم

إلى السلامة، وغناه سبحانه وتعالى (الفتح 2/ 312) .

التحيات لله: جمع تحية، قيل: أراد بها السلام، يقال حياك الله أي سلم عليك،

وقيل: التحية الملك (غريب الحديث لأبي عبيد 6/ 111) ، وقيل: البقاء، وإنما جمع

التحية لأن ملوك الأرض يُحيَّونَ بتحيات مختلفة فقيل للمسلمين قولوا: التحيات لله.

أي الألفاظ التي تدل على السلام والملك والبقاء هي لله تعالى والتحية

تفعلة من الحياة (النهاية/تحا/1/ 183) (مشارق الأنوار 1/ 218) .

الصلوات: جمع صلاة وهي العبادة المخصوصة، وأصلها في اللغة الدعاء فسميت

ببعض أجزائها، وقيل: أصلها في اللغة التعظيم سميت العبادة المخصوصة صلاة؛ لما فيها

من تعظيم الرب تعالى، وقوله في التشهد {الصلوات لله} أي الأدعية التي يراد بها

تعظيم الله هو مستحقها لاتليق بأحد سواه (النهاية/صلا/3/ 50) ، وقيل:

معناها الرحمة له ومنه أي هو المتفضل بها وأهلها، وقيل: المراد الصلاة المعهودة

أي المعبود بها الله (مشارق الأنوار 2/ 45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت