فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 1954

وقيل: قرابة الرجل من قبل طرفيه آبائه وإن علوا وأبنائه وإن سفلوا وما يتصل بالطرفين من الأعمام والعمات والأخوال والخالات والإخوة والأخوات، وما يتصل بذلك من أولادهم (شرح الابي 7/ 11) .

وصل: صلة الرحم كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوي النسب والأصهار والتعطف عليهم، والرفق بهم، والرعاية لأحوالهم، وكذلك إن بعدوا أو أساءوا وقطع الرحم ضد ذلك كله، يقال: وصل رحمه يصلها وصلًا وصلة، والهاء فيها عوض عن الواو المحذوفة فكأنه بالإحسان إليهم قد وصل مابينه وبينهم من علاقة القرابة والصهر (النهاية 5/ 191، 192) .

شجنة: قرابة مشتبكة كاشتباك العروق بالكسر والضم شعبة في غصن من غصون الشجرة (النهاية/ شجنة/2/ 447) (غريب الحديث لأبي عبيد 1/ 209) .

أي أن الرحم مشتقة من الرحمن وأثر من آثار رحمته مشتبكة بها (مجمع بحار الأنوار 3/ 182) .

بتته: البت القطع (غريب الحديث لأبي عبيد 4/ 19)

مه: اسم فعل مبني على السكون بمعنى اسكت، وأصلها: ما فأبدلت الألف هاء للوقف والسكت (النهاية/مهه/4/ 377) .

العائذ: المستجير (النهاية/عوذ/3/ 318) .

الفوائد:

(1) تعظيم شان الرحم، وفضيلة وصلها، وعظم إثم قاطعها بعقوقه، ولهذا سمي العقوق قطعًا والقاطع منقطع من رحمة الله تعالى (تحفة الأحوذي 6/ 52) . والواصل الذي يرعى الله في الرحم هو المبتدئ الذي لم يتقدم له مثل فيكون بعد الثاني جزاء له ومكافاة، والواصل هو الذي يصل من قطعه (العارضة 8/ 101) .

(2) الإيحاء إلى أن للرحم قربًا خاصًا بالله تعالى وتعلقًا مخصوصا يجب رعايته (بذل المجهود 18/ 247) وفيه أعظم تهديد وتحذير لمن قطع رحمه فهو مبتوت، وأكبر ثواب لمن وصل رحمه فهو واصل إلى كل خير وسعادة في الدنيا والآخرة، ونهايته مجاورة رب العالمين في الفردوس.

(3) الحث على رحمة من في الأرض من آدمي وحيوان محترم بنحو شفقة وإحسان ومواساة. والرحمة مقيدة باتباع الكتاب والسنة، فإقامة الحدود والانتقام لحرمة الله لاينافي كل منهما الرحمة (تحفة الأحوذي 6/ 51) .

(4) هذه الأفعال المسندة إلى الرحم من القيام والقول: ظاهر الحديث أنها على ظاهرها حقيقة وإن كانت الرحم معنى يقوم بالناس، ولكن قدرة الله تعالى لاتقاس بما يعرفه عقل الإنسان، وقيامها مخصوص غير القيام المتبادر من لفظه، وما ورد من حمله على الاستعارة أو المجاز فهو على مذهب أهل التاويل المذموم، قال شيخ الإسلام:"وهذا الحديث في الجملة من أحاديث الصفات التي نص الأئمة على أنه يمر كما جاء وردوا على من نفى موجبه" (شرح التوحيد 2/ 383 نقله عن: نقض التأسيس لابن تيمة) .

(5) إثبات أن لله حقوًا وهذا مما يجب التصديق به (شرح التوحيد 2/ 383) .

(6) قد اقتضت حكمته تعالى أن يجعل لفعله ذلك وقتًا معينًا وهذا من الأدلة على أن أفعال الله تعالى تتعلق بمشيئته فمتى أراد أن يفعل شيئًا فعله (شرح التوحيد 2/ 381) ، وفيه إثبات صفتي القدرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت