وطلبها على كبر السن، ولم يكثرَّ كما كثَّر غيره، من كان في كتابه شهد بدرًا فقد شهدها، ومن لم يكن فيه فلم يشهدها. وقال أبو حاتم: ثقة صالح، وقال أحمد: ثقة ثقة، وفي رواية: ثقة، وفي ثالثة: صالح الحديث، وقال: لاأعلم إلا خيرًا، ووثقه ابن سعد، وابن معين، والعجلي، والنسائي. وقال المفضل بن غسان: قال ابن معين: كانوا يقولون: في روايته عن نافع شيء، قال: وسمعت ابن معين يضعفه بعض الضعف، وقال ابن معين: ليس موسى في نافع مثل عبيد الله بن عمر، ومالك، وقال: كتابه عن الزهري من أصح هذه الكتب. وقال الذهبي في السّير: الإمام الثقة الكبير، كان بصيرًا بالمغازي النبوية، مغازيه غالبها صحيح ومرسل جيد لكنها مختصرة، وقال فيما جاء من تضعيف ابن معين: قد روى جماعة عن ابن معين توثيقه فليحمل هذ التضعيف على معنى أنه ليس في القوة عن نافع كمالك ولا عبيد الله، وقد احتج الشيخان بموسى عن نافع. ذكر الدارقطني أنه يدلس، ورده العلائي.
وذكره ابن حجر في المرتبة الأولى من المدلسين، وقال في التهذيب: قال الإسماعيلي: لم يسمع من الزهري شيئًا،
وفي التقريب: ثقة فقيه إمام في المغازي، من الخامسة، لم يصح أن ابن معين لينه، مات سنة 141 هـ وقيل بعد ذلك (ع) .
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (9/ 340، 341) ، العلل لأحمد (2/ 19، 20، 477، 3/ 118) ، بحر الدم (420) ، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (117) ، من كلام أبي زكريا (109) ، تاريخ الدارمي (204) ، سؤالات ابن الجنيد (309) ، التاريخ لابن معين (3/ 182) ، الجرح والتعديل (8/ 154، 155) ، التاريخ الكبير (7/ 292) ، الثقات لابن حبان (5/ 404، 405) ، الثقات للعجلي (2/ 305) ، الثقات لابن شاهين (221) ، تهذيب الكمال (29/ 115 - 122) ، جامع التحصيل (110، 111) ، السّير (6/ 114 - 118) ، التذكرة (1/ 148) ، الكاشف (2/ 306) ، تعريف أهل التقديس (46) ، الهدي (446، 464) ، التهذيب (10/ 360 - 362) ، التقريب (552) .
درجة الحديث:
بالنظر إلى إسناد الحديث نجد أن إسناد الترمذي رجاله ثقات إلا أن فيه صفوان بن صالح، والوليد بن مسلم وهما يدلسان تدليس التسوية وهو شر أنواع التدليس فلا يقبل إلا إذا صرح الراوي بالسماع في كل طبقات السند، ولا يكفي تصريحه بالسماع من شيخه، وقد صرح كل منهما بالسماع من شيخه، كما أن شعيبًا صرح بالتحديث عند ابن حبان، لكن أبا الزناد عنعن في جميع الطرق وقول الترمذي:"وقد"