فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 1954

خلقه وعلى شرعه وعلى أحكامه القدرية والشرعية، وأحكام الجزاء في الأولى والآخرة، وتفاصيل حمده وما يحمد عليه لاتحيط بها الأفكار، ولاتحصيها الأقلام [1] .

والحميد أبلغ من المحمود؛ لأنه يدل على أن تلك الصفة قد صارت مثل السجّية الغريزية والخلق اللازم فالله له من الصفات وأسباب الحمد ما تقتضي أن يكون محمودًا وإن لم يحمده غيره فهو

حميد في نفسه، والمحمود من تعلق به حمد الحامدين وهكذا المجيد والممجد، والله له الكمال المطلق، والإحسان كله منه فهو أحق بكل حمد وبكل حب من كل جهة [2] .

قال ابن القيم [3] :

وهو الحميد فكل حمد واقع ... أو كان مفروضًا مدى الأزمان

ملأ الوجود جميعه ونظيره ... من غيرما عد ولاحسبان

هو أهله سبحانه وبحمده ... كل المحامد وصف ذي الإحسان

وروده في القرآن:

ورد اسم الحميد في سبعة عشر موضعًا قُرن في عشرة منها بالغني، وفي ثلاثة بالعزيز، ومرة بكل من الولي والحكيم والمجيد، وجاء في آية مفردًا ومن ذلك قوله تعالى:

{قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (73) } [هود: 73] .

{وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ (24) } [الحج: 24] .

{لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (26) } [لقمان: 26] .

{وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) } [البروج: 8] .

(1) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة 3/ 231، 232) .

(2) انظر: جلاء الأفهام (223، 224) ، مجموع الفتاوى (6/ 84) .

(3) النونية (2/ 215) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت