درجة الحديث:
الحديث ضعيف لجهالة سعيد الحمصي. وقد قال الترمذي: غريب وقال ابن حجر في (الفتح 10/ 176) : أخرجه الترمذي وقال: غريب، وفي سنده سعيد بن زرعة مختلف فيه.
ونقل السيوطي في (اللآلئ 2/ 408) قول الترمذي: حسن غريب.
وقال صاحب (الفتح الرباني 17/ 161) : في بعض النسخ حسن غريب، لكن الذي جاء في المجردة قوله: غريب، وكذا في نسخة (التحفة 6/ 261) ، و (العارضة 8/ 237) ، و (تحفة الأشراف 2/ 131) ، و (المشكاة 1/ 500) ، و (الفتح 10/ 176) .
وهذا الأنسب لحال الحديث فهو ضعيف لحال سعيد ولم يتابع،
ولبعض الحديث شاهد صحيح وهو الاغتسال من الحمى وهو قوله صلى الله عليه وسلم: {الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء} رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر، ومن حديث عائشة والبخاري من حديث رافع بن خديج بلفظ: {فابردوها ... } وفي حديث رافع: {من فوح ... } ـ ومعناهما: سطوع حرها ووهجه ـ (خ: كتاب الطب: باب الحمى من فيح جهنم الفتح 10/ 174) .
(م: كتاب السلام ـ وفي نسخة الطب ـ باب لكل داء دواء واستحباب التداوي(14/ 195) .
أما الصيغة المذكورة في الحديث فلم أجد لها ما يقويها، والطريق التي أخرجها ابن الجوزي في (الموضوعات 3/ 210) فيها مجاهيل فقد قال بعده: هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمرسلان اللذان ذكرهما في (اللآلئ 2/ 408) لا يقويان الحديث، لضعفهما: فالأول مرسل ولم يذكر باقي إسناده، والثاني مرسل مكحول عند ابن أبي شيبة وفيه مبهم مع إرساله.
وتساهل السيوطي ـ رحمه الله ـ في (النكت البديعات على الموضوعات/98) فقال: رجاله ثقات معروفون فهو على شرط الحسن وله شاهدان مرسلان، وتبعه المدراسي في (ذيل القول المسدد/66 - 68) ، وقال صاحب (المسعى الرجيح بتتميم النقد الصحيح/102، 103) : الحديث ضعيف ولا ينحط إلى درجة الوضع. وهذا هو الصواب.
وضعف الحديث من المعاصرين:
الألباني في (ضعيف الجامع 1/ 148، 149) ، (ضعيف ت/235) ، (التعليق على المشكاة 1/ 500) .
شرح غريبه:
فليستنقع: يدخله ويتبرد بمائه (النهاية/نقع/5/ 109) .
جِرية الماء: بكسر الجيم هي حالة الجريان (النهاية/جرا/1/ 265) .