فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 1954

شرط مسلم.

وقد نقل ابن الجوزي (العلل المتناهية 1/ 329) قول الدارقطني: الحديث غير ثابت، بعد أن ذكره من رواية أنس، وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما.

وبهذا يتبين أن المتقدمين منهم من ذهب إلى القول بضعفه، ومنهم من حسّنه، أو صححه.

ومن المعاصرين من مال إلى القول بقبوله بل تصحيحه:

فقد اعترض أحمد شاكر في تعليقه على (سنن الترمذي 2/ 554) على تضعيف الحديث، وقال: نذهب إلى أنه حسن إن لم يكن صحيحًا؛ لأن رواته ثقات، وتعقبه الألباني (الإرواء 1/ 88، 89) لتوثيقه محمد بن حميد، وقال: أنه خالف قاعدة تقديم الجرح على التعديل، كما تعقب السيوطي ومن وافقه على تصحيح سند الترمذي وقال: الإسناد واهٍ.

وذهب بعضهم إلى تصحيح الحديث بشواهده ومنهم:

الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول 4/ 316) .

والألباني في تعليقه على (المشكاة 1/ 116) ، وفي (صحيح جامع 1/ 675، 676) ، وفي (صحيح حه 1/ 54) ، (صحيح ت 1/ 188) ، وفي (الإرواء 1/ 89، 90) .

وتبعه الهلالي (صحيح الأذكار وضعيفه 1/ 98، 99، 106) . وبعض محققي الكتب المذكورة في التخريج.

ويمكن القول إن الحديث بإسناد الترمذي وابن ماجه لا يتقوى ولا تنفعه الشواهد؛ لما ورد في ترجمة محمد بن حميد، أما متن الحديث فقد يكون بمجموع الطرق مقبولًا، ولموافقته الأمر العام بذكر اسم الله تعالى لما فيه من حماية الإنسان وحفظه من كل مؤذٍ، وذكر اسم الله طارد للشيطان عن المشاركة للإنسان في الطعام والمبيت وغير ذلك كما ثبت في الأحاديث الصحيحة فلعل ذكره عند وضع الثوب في الخلاء أو خارجه يكون مانعًا للشيطان عن الوصول إلى عورات بني آدم ولذا ذكر بعضهم استحباب قول: بسم الله عند خلع الثوب:

كالشيرازي في (المهذب ومعه المجموع 2/ 88) وذكر أنه أدب متفق على استحبابه ويستوي في ذلك الصحراء والبنيان.

كما ذكر صاحب (الكوكب الدري على جامع الترمذي 1/ 476، 477) أن محل التسمية في الكنف المبنية قبل الدخول فيها وفي الفضاء قبل كشف العورة.

وهذا يدل على قبول الحديث والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت