فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 1954

داود، والمنذري في (مختصر د 7/ 344) واكتفى بنقل قول الترمذي.

رواية الترمذي وابن ماجه:

الإسناد رجاله ثقات، وما ورد من غلط الطيالسي في أحاديث لايضر؛ لأنه قد توبع، وشيخه ابن أبي الزناد: صدوق تغير لما قدم بغداد، ولم أجد في ترجمتة هو والراوي عنه ما يفيد هل أخذ عنه ببغداد أم بالمدينة؟ وقد ضعفه النسائي في (عمل اليوم والليلة/291) ، لكنه لم ينفرد عنه ولذا فقد حكم بعض الأئمة بقبول الحديث:

(1) قال الترمذي: حسن صحيح غريب، والغرابة حددها البزار فقال في (البحر الزخار 2/ 20) :"وهذا الحديث لا نعلمه يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا عثمان".

(2) قال الحاكم: (صحيح الاسناد ولم يخرجاه) قال الذهبي صحيح.

(3) قال الدارقطني في (العلل 3/ 9) : وهذا متصل وهو أحسنها إسنادًا.

(4) حسنه البغوي في (شرح السنة 5/ 113) .

(5) قال ابن حجر في (النتائج 2/ 348) : حسن صحيح.

وبذا يعلم أن رواية الحديث موقوفًا على أبان لاتعارض بينها وبين الرفع فربما كان أبان ينشط تارة فيرفعه ولا يرفعه أخرى (صحيح الأذكار وضعيفه للهلالي 1/ 226) .

ومن المعاصرين:

صححه أحمد شاكر في (تعليقه على المسند 1/ 352، 353، 365) (2/ 3) .

والألباني في (صحيح الجامع 2/ 1002) (صحيح الترغيب 1/ 269، 270، 505) (صحيح الأدب المفرد/246) ، وحسَّن إسناد أبي الزناد.

وصححه الأرناؤوط في تعليقه على (شرح السنة 5/ 113) ، وعلى (شرح مشكل الآثار 8/ 84، 85) ، و (صحيح ابن حبان 3/ 132، 133) . ووهمّ الحافظ في قوله في أبي مودود: مقبول، وحسنه في تعليقه على (الكلم/39) .

والراجح ـ والله أعلم ـ أنه حديث حسن.

شرح غريبه:

فجأة: وجاء في نسخة مختصر أبي داود {فُجاءة} يقال: فَجئه الأمر وفجأه فجاءة ـ بالضم والمد ـ إذا جاء بغتة من غير تقدم سبب، وقيده بعضهم ـ بفتح الفاء وسكون الجيم من غير مد ـ على المَرّة(النهايه/

فجأ/3/ 412). وفي تقييده بالفجأة حكمة؛ لأن ما يطرق من البلاء من غير مقدمات له أفظع وأعظم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت