فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 1954

بغداد فسكنها وحدث بها إلى أن توفي.

اختلف فيه: فضعفه قوم، ومشاه آخرون. قال الإمام أحمد: كذا وكذا، وفسره العقيلي: يعني ضعيف، وفي رواية قال: مضطرب الحديث، وفي رواية قال: يحتمل، وقال ابن المديني: كان عند أصحابنا ضعيفأ. كان ابن مهدي لايحدث عنه، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولايحتج به، وذكره البخاري في (التاريخ) وقال: سمع أباه ولم يذكر فيه جرحًا، وقال النسائي: ضعيف، وقال الساجي: فيه ضعف، وقال ابن حبان: كا ممن ينفرد بالمقلوبات عن الأثبات، وكان ذلك من سوء حفظه وكثرة خطئه، فلا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، أما فيما وافق الثقات فهو صادق في الروايات يحتج به. واختلف فيه قول ابن معين، فقال في رواية: ضعيف، وفي رواية: لايحتج به، ليس ممن يحتج به أصحاب الحديث، وفي رواية: لايسوى حديثه فلسًا، وفي رواية: إني لأعجب ممن يعده في المحدثين، مع ذلك قال في روايته عن أيبه عن الأعرج عن أبي هريرة: حجة، وقال: هو أثبت الناس في هشام بن عروة، وقال في رواية: ليس به بأس. ولعل تضعيف ابن معين له فيما رواه ببغداد، فقد قال ابن المديني: حديثه بالمدينة مقارب وبالعراق مضطرب، وقال: ما حدث بالمدينة صحيح، وببغداد أفسده البغداديون. وكذا قال غيره. وقال ابن سعد: كان يضعَّف؛ لروايته عن أبيه ـ أي لروايته أشياء لم يروها غيره ـ وقال ابن عدي: بعض ما يرويه لايتابع عليه، وهو ممن يكتب حديثه.

وممن مشّى أمر عبد الرحمن أو وثَّقه: الإمام مالك: قال الترمذي: ثقة كان مالك يوثقه، يأمر بالكتابة عنه، لكن مالكًا تكلم فيه؛ لروايته عن أبيه كتاب السبعة الفقهاء، وقال: أين كنا نحن من هذا! . وثقه العجلي، وابن شاهين، والترمذي وصحح له أحاديث، قال المزي: استشهد به البخاري، وروى له مسلم في مقدمة صحيحه.

قال الذهبي في الميزان: أحدالعلماء الكبار، وأَخْيرَ المحدثين لهشام بن عروة، ومشاه جماعة وعدلوه وكان من الحفاظ المكثرين لا سيما عن أبيه وهشام، وهو ـ إن شاء الله ـ حسن الحال في الرواية. وقال في المغني: مشهور وثق.

وقال ابن حجر: صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهًا من السابعة، ولي خراج المدينة فحُمدَ، مات سنة 174 هـ وله أربع وسبعون (خت مق 4) . وأخرج له البخاري في الأدب.

ترجمته في:

طبقات ابن سعد (7/ 324) ، سؤالات ابن أبي شيبه لعلي (131) ، تاريخ الدارمي (152) ، التاريخ لابن معين (3/ 258) ، الجرح والتعديل (5/ 252، 253) ، السؤالات والضعفاء لأبي زرعة (2/ 426) ، التاريخ

الكبير (5/ 315) ، العلل لأحمد (2/ 483) ، سنن الترمذي (4/ 234) ، تاريخ بغداد (10/ 228 - 230) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت