(3) ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي ـ مولاهم ـ المكي. قال الإمام أحمد: كان من أوعية العلم، وقال: أثبت الناس في عطاء، وقال: ثبت صحيح الحديث لم يحدث بشيء إلا أتقنه، وقال: أثبت الناس في عمرو بن دينار بعد ابن عيينة. وقال الخطيب يقال أنه أول من صنف الكتب. وقال يحيى القطان: كنا نسمي كتب ابن جريج كتب الأمانة، وقال ابن معين: ثقة في كل ماروي عنه من الكتاب، أثنى عليه النقاد، وقال أبو زرعة: بخ من الأئمة.
أخذت عليه أمور:
أولها: تدليسه: قاله النسائي والدارقطني وغيرهما، وقال الدارقطني: يجتنب تدليسه؛ فإنه قبيح التدليس، لايدلس إلا فيما قد سمعه من مجروح، ولذا قال أحمد: إذا قال ابن جريج أخبرني في كل شيء فهو صحيح.
ثانيها: إرساله، فقد كان يرسل أحاديث لايبالي من أين يأخذها. قال يحيى القطان: إذا قال: قال فهو شبه الريح. قال العلائي: لم يلق أحدًا من الصحابة.
وثالثها: ضعفه في بعض شيوخه. قال ابن معين: ليس بشيء في الزهري، وضعفه يحي القطان في عطاء الخرساني قال إنما هو كتاب دفعه إليه. ومع ذلك فقد كان من فقهاء أهل الحجاز وقرائهم ومتقنيهم، قال الذهبي: مدلس، وهو في نفسه مجمع على ثقته.
وقال ابن حجر: ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل، ذكره في الطبقة الثالثة ـ من الذين لايقبل منهم إلا ما صرحوا فيه بالسماع ـ من السادسة، مات سنة 150 هـ أو بعدها وقد جاز السبعين، وقيل المائة ولم يثبت (ع) .
ترجمته في:
سؤالات أبي داود لأحمد (231، 232) ، العلل لأحمد برواية المروذي (249) ، سؤالات ابن الجنيد (415، 416) ، تاريخ الدارمي (43، 44) ، تاريخ بغداد (10/ 400 - 407) ، الجرح والتعديل (5/ 356 - 358) ، الثقات لابن حبان (7/ 93، 98) ، تهذيب الكمال (18/ 338 - 354) ، المراسيل (133، 134) ، جامع التحصيل (229، 230) ، الكاشف (1/ 666) ، الميزان (2/ 659) ، من تكلم فيه (125) ، التهذيب (6/ 402 - 406) ، مراتب أهل التقديس (95) ، التقريب (363) ، الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم (71 - 74) .
(4) إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري المدني، وقد ينسب لجده، أبو يحيى، وقيل أبو نجيح عمه لأمه أنس بن مالك: أرسل عن جدته أم سليم وبينه وبينها أنس، وهو أشهر إخوته وأكثرهم حديثًا، وقال ابن حبان: كان مقدمًا في رواية الحديث والإتقان فيه.