فهرس الكتاب

الصفحة 1910 من 1954

أما الطريق الثالث:

فقد جوده النووي في (الأذكار/110) قال: روينا في سنن أبي داود بإسناد جيد لم يضعفه، وتعقبه ابن حجر في (نتائج الأفكار 2/ 356، 357) وضعفه لجهالة ابن عبد المجيد، ولأنه خولف في اسم شيخ شيخه فهو عند تمام (أبان) بدل (مكحول) ثم قال: ففي وصف هذا الإسناد بأنه جيد نظر، ولعل أبا داود إنما سكت عنه لمجيئه من وجه آخر عن أنس، ومن أجله قلت: إنه حسن.

وقد ضعف الألباني الحديث في (ضعيف/الجامع 5/ 226، 227) ، وفي (السلسلة الضعيفة 3/ 143 - 145) وأعله بالإضافة إلى حال بعض رواته بالاضطراب في المتن، وقد ضعفه في (ضعيف د/499، 501) ، (ضعيف ت/454) .

وحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (الكلم الطيب/40) للشواهد.

أما الشواهد:

(1) حديث سلمان رضي الله عنه:

صححه الحاكم في (المستدرك 1/ 523) ووافقه الذهبي.

وضعفه محقق كتاب (العرش /64، 65) ، ومحقق (الدعاء للطبراني 2/ 930) لضعف حميد مولى ابن علقمة الراوي عن عطاء، وذكر أنه وقع خطأ في سند المستدرك حيث قال: حميد بن مهران عن عطاء وليس في تلاميذ عطاء حميد بن مهران، وإنما هو حميد مولى ابن علقمة.

قال البخاري في (التاريخ الصغير /179) : روى عنه زيد بن حباب ثلاثة أحاديث زعم أنه سمع عطاء عن أبي هريرة عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحديثين آخرين لايتابع عليهما. قال المزي في (تهذيب الكمال 7/ 415) : يعني حديث سلمان في الدعاء، وذكر الحديث، وقال ابن حجر في (التقريب /183) : مجهول. فالحديث ضعيف.

وقال الهيثمي في (المجمع 10/ 86) : فيه حميد وهو ضعيف.

وصحح الألباني إسناده في (الصحيحة 1/ 476) .

(2) حديث أبي سعيد رضي الله عنه:

قال ابن حجر في (نتائج الأفكار 2/ 359) : سنده ضعيف.

وقال محقق (الدعاء للطبراني 2/ 929) : إسناده ضعيف لأن شيخ شيخ الطبراني لم يقف على ترجمته، وابن عطية ضعيف، وعطية صدوق سيء الحفظ كثير التدليس، فهو ضعيف جدًا.

(3) حديث عائشة رضي الله عنها:

قال الهيثمي في (المجمع 10/ 119) : فيه ابو جميل الأنصاري لم أعرفه.

وأضاف محقق (مجمع البحرين 7/ 345) سببًا آخر هو اختلاط ابن لهيعة.

وقد ذكر الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه 1/ 230) حديث أبي سعيد، وحديث سلمان ـ ووهم فقال حديث أبي هريرة وليس كذلك ـ ثم قال: إنها لا تصلح شواهد لحديث أنس لأمرين: الأول ضعف أسانيدها ضعفًا شديدًا، والثاني: الاختلاف في لفظ الحديث وهو اضطراب يدل على أن الحديث غير محفوظ والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت