كما ضعفه صاحب (الدر النضيد في تخريج كتاب التوحيد /156) قال: منكر.
ومع ضعفه فقد استشهد به النووي في (الأذكار /458) على كراهة أن يُسأل بوجه الله تعالى غير الجنة.
وصححه السيوطي في (الجامع الصغير 2/ 757) وتعقبه المناوي في (الفيض 6/ 451) قال: فيه سليمان، قال عبد الحق، وابن القطان: ضعيف.
وقد ذكر السخاوي في (المقاصد /730، 731) أن الديلمي رواه في مسنده من وجهين، واستشهد له أيضًا:
بحديث أبي موسى أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {ملعون من سأل بوجه الله وملعون من يُسأل بوجه الله ثم منع سائله مالم يسأل هُجْرًا} أي أمرًا قبيحًا لايليق.
وبحديث أبي عبيد مولى رفاعة بن رافع مرفوعًا مختصرًا. رواه الطبراني (المعجم الكبير 22/ 377) عن أبي عبيد مولى رفاعة كما رواه الدولابي في (الكنى 1/ 43) وفيه أبو عبيدة مولى رفاعة.
أما حديث أبي موسى فلم أجده وقد عزاه الهيثمي في (المجمع 3/ 103) إلىلطبراني في الكبير، كما عزاه إليه المنذري في (الترغيب والترهيب 2/ 652) وقال: رجاله رجال الصحيح إلا شيخ الطبراني وهو ثقة وفيه كلام.
وحديث أبي عبيد: قال عنه الهيثمي في (المجمع 3/ 103) :"فيه من لم أعرفه".
وحديث أبي موسى: قال الهيثمي:"إسناده حسن على ضعف في بعضه مع توثيق". وأضاف محقق المعجم الكبير أن أبا عبيد ليست له صحبة قاله أبو حاتم. انظر (الجرح والتعديل 9/ 405، 449) وفيه أبو عبيد والذي قال ذلك أبو زرعة. وانظر (كشف الخفاء 2/ 502، 503) .
وهذه الشواهد ضعيفة كما هو ظاهر. وقد قال ابن منده في (الرد على الجهمية /98) :"حديث {ملعون من سأل بوجه الله} لايثبت من جهة الرواة".
وحسّن بعض المعاصرين الحديث بالشواهد:
ولعل هذا ما جعل الشيخ محمد بن عبد الوهاب يعقد في (كتابه التوحيد ومعه فتح المجيد/665 - 667) بابًا بعنوان"لايسأل بوجه الله إلا الجنة"وقد نبَّه صاحب (تيسير العزيز الحميد/595) على ضعفه، كما نبَّه إلى ذلك ابن عثيمين في: (القول المفيد 3/ 121) وقال:"على تقدير صحته فإنه من الأدب أن لايسأل بوجه الله إلا ما كان من أمر الآخرة كالفوز بالجنة والنجاة من النار".