فهرس الكتاب

الصفحة 3367 من 4438

هَذَا اللَّاعِنُ بَعِيرَهُ؟ . قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: انزِل عَنهُ، فَلَا يَصحَبنَا مَلعُون، لَا تَدعُوا عَلَى أَنفُسِكُم، وَلَا تَدعُوا عَلَى أَولَادِكُم، وَلَا تَدعُوا عَلَى أَموَالِكُم، لَا تُوَافِقُوا مِن اللَّهِ سَاعَةً يُسأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَستَجِيبُ لَكُم.

وسِرنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ عُشَيشِيَةٌ، وَدَنَونَا مَاءً مِن مِيَاهِ العَرَبِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: مَن رَجُلٌ يَتَقَدَّمُنَا فَيَمدُرُ الحَوضَ، فَيَشرَبُ وَيَسقِينَا؟ . قَالَ جَابِرٌ: فَقُمتُ فَقُلتُ: هَذَا رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ رَجُلٍ مَعَ جَابِرٍ؟ . فَقَامَ جَبَّارُ بنُ صَخرٍ، فَانطَلَقنَا إِلَى البِئرِ فَنَزَعنَا فِي الحَوضِ سَجلًا أَو سَجلَينِ، ثُمَّ مَدَرنَاهُ، ثُمَّ نَزَعنَا فِيهِ حَتَّى أَفهَقنَاهُ، فَكَانَ أَوَّلَ طَالِعٍ عَلَينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَتَأذَنَانِ؟ . قُلنَا: نَعَم يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَأَشرَعَ نَاقَتَهُ فَشَرِبَت، شَنَقَ لَهَا، فَشَجَت فَبَالَت، ثُمَّ عَدَلَ بِهَا فَأَنَاخَهَا، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِلَى الحَوضِ فَتَوَضَّأَ مِنهُ، ثُمَّ قُمتُ فَتَوَضَّأتُ مِن مُتَوَضَّأ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَذَهَبَ جَبَّارُ بنُ صَخرٍ يَقضِي حَاجَتَهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ، وَكَانَت عَلَيَّ بُردَةٌ فذَهَبتُ أُخَالِفَ بَينَ طَرَفَيهَا فَلَم تَبلُغ لِي، وَكَانَت لَهَا ذَبَاذِبُ فَنَكَّستُهَا، ثُمَّ خَالَفتُ بَينَ طَرَفَيهَا، ثُمَّ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و (قوله: أتأذنان) [دليل على أن من حاز شيئًا من المباح ملكه، وأن الماء المحوز يملك. وفيه] [1] دليلٌ على أنه لا يكتفى في إباحة ملك الغير بالسكوت. بل لا بدَّ من إذن المالك.

وشنق لها الزمام أي: قبضه إليه لتنقطع عن الشرب.

وشجت - مخففة الجيم: قطعت الشرب. يقال: شججت المفازة، أي: قطعتها بالسير. والذباذب: الأطراف، سُمِّيت بذلك لتذبذبها، أي: تحركها، وكل شيء معلَّق فحركته: ذبذبته.

(1) ما بين حاصرتين سقط من (ج 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت