(أَو قَالَ: سَبعَ) فَتَزَوَّجتُ امرَأَةً ثَيِّبًا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: يَا جَابِرُ تَزَوَّجتَ؟ قَالَ: قُلتُ: نَعَم قَالَ: فَبِكرٌ أَم ثَيِّبٌ؟ قَالَ: قُلتُ: بَل ثَيِّبٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال: فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ وتُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ! قَالَ: قُلتُ لَهُ: إِنَّ عَبدَ اللَّهِ هَلَكَ، وَتَرَكَ تِسعَ بَنَاتٍ - أَو سَبعَ -، وَإِنِّي كَرِهتُ أَن آتِيَهُنَّ - أَو أَجِيئَهُنَّ - بِمِثلِهِنَّ، فَأَحبَبتُ أَن أَجِيءَ بِامرَأَةٍ تَقُومُ عَلَيهِنَّ، وَتُصلِحُهُنَّ قَالَ: فَبَارَكَ اللَّهُ لَكَ أَو قَالَ لِي: خَيرًا.
وفي رواية: قَالَ: فَأَينَ أَنتَ مِن العَذَارَى وَلِعَابِهَا؟
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فكان جابر يقول: أبي! أبي! فلم يسمعوه حتى استشهد فتصدَّق ابنه بدمه على المسلمين [1] .
و (الثيب) : المرأة التي دخل بها الزوج، وكأنَّها ثابت إلى غالب أحوال كبار [2] النساء.
و (قوله: فهلاَّ جارية [3] تلاعبها، وتلاعبك) يدلُّ على تفضيل نكاح الأبكار، كما قال في الحديث الآخر: (فإنهنَّ أطيب أفواهًا، وأنتَقُ أرحامًا) [4] .
و (تلاعبها) : من اللعب، بدليل قوله: (وتضاحكها) . وفي كتاب أبي عبيد: (تداعبها وتداعبك) .
و (قوله في الرواية الأخرى:(أين أنت من العذارى ولعابها) - بكسر
(1) ما بين حاصرتين سقط من (ع) . . وفي حاشية (ل 1) ما يلي: من نسخة فرح بخطه: هذا وهمٌ في أن عبد الله والد جابر قتله المسلمون، وأن جابرًا حضر أحدًا، ولم يحضرها محققًا. إنما كان ذلك اليمان بن حُسيل، أبو حذيفة بن اليمان، والقائل: أبي! أبي! حذيفة، وهو المتصدق بدم أبيه على المسلمين -رضي الله عنهم أجمعين-.
(2) سقطت من (ع) .
(3) في (ع) : بكرًا.
(4) رواه ابن ماجه (1861) .