فهرس الكتاب

الصفحة 2015 من 4438

[1390] وعَن سَعدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: لَا يَزَالُ أَهلُ الغَربِ ظَاهِرِينَ عَلَى الحَقِّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ.

رواه مسلم (1925) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

محتمل، لا جرم قال معاذ في الحديث الآخر [1] : (هم أهل الشام) . ورواه الطبري وقال: (هم ببيت المقدس) . وقال أبو بكر الطرطوشي في رسالة بعث بها إلى أقصى المغرب، بعد أن أورد حديثًا في هذا المعنى؛ قال- والله تعالى أعلم-: هل أرادكم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو أراد بذلك جملة أهل المغرب؛ لما هم عليه من التمسُّك بالسُّنة والجماعة، وطهارتهم من البدع والإحداث في الدِّين، والاقتفاء لآثار من مضى من السَّلف الصالح؟ والله تعالى أعلم [2] .

قلت: وفي هذا الحديث دلالة على صحَّة الإجماع؛ لأن الأمة إذا أجمعت فقد دخلت فيهم هذه العصابة المختصة، فكل الأمة مُحق فإجماعهم حق. ويفيد هذا المعنى أيضًا قوله تعالى: {وَمِمَّن خَلَقنَا أُمَّةٌ يَهدُونَ بِالحَقِّ وَبِهِ يَعدِلُونَ}

ولا تعارض بين هذا الحديث وبين قوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا تقوم السَّاعة إلا على شرار الخلق) [3] ، وبين قوله: (لا تقوم السَّاعة وفي الأرض من يقول: الله، الله) [4] ؛ لما يأتي في حديث عقبة بن عامر وعبد الله بن عمرو، فإنه -صلى الله عليه وسلم- بيّن ذلك فيه بيانًا شافيًا، فتأمله، فلا مزيد عليه.

(1) ساقط من (ج 2) .

(2) انظر الموضوع في البخاري (الاعتصام: 10) .

(3) هو حديث عقبة بن عامر المتقدم.

(4) رواه أحمد (3/ 268) ، ومسلم (148) ، وابن حبان (6849) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت