3 -وَأَنْ لَا يَكُونَ اللَّفْظُ مُتَعَبَّدًا بِهِ.
وَالمَوْضُوعُ: الحَدِيثُ المَكْذُوبُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَهُوَ مَرْدُودٌ، وَلَا يَجُوزُ ذِكْرُهُ إِلَّا مَقْرُونًا بِبَيَانِ وَضْعِهِ.
وَيُعْرَفُ بِأُمُورٍ؛ مِنْهَا:
1 -إِقْرَارُ الوَاضِعِ بِهِ.
2 -وَمُخَالَفَةُ الحَدِيثِ لِلْعَقْلِ.
3 -وَمُخَالَفَتُهُ لِلْمَعْلُومِ بِالضُّرُورَةِ مِنَ الدِّينِ.
الجَرْحُ
وَالجَرْحُ: هُوَ أَنْ يُذْكَرَ الرَّاوِي بِمَا يُوجِبُ رَدَّ رِوَايَتِهِ مِنْ: إِثْبَاتِ صِفَةِ رَدٍّ، أَوْ نَفْيِ صِفَةِ قَبُولٍ.
وَيَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: مُطْلَقٍ، وَمُقَيَّدٍ.
1 -فَالمُطْلَقُ: أَنْ يُذْكَرَ الرَّاوِي بِالجَرْحِ بِدُونِ تَقْيِيدٍ، فَيَكُونَ قَادِحًا فِيهِ بِكُلِّ
حَالٍ.
2 -وَالمُقَيَّدُ: أَنْ يُذْكَرَ الرَّاوِي بِالجَرْحِ بِالنِّسْبَةِ لِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ؛ مِنْ شَيْخٍ أَوْ طَائِفَةٍ - أَوْ نَحْوِ ذِلَكِ -، فَيَكُونَ قَادِحًا فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ المُعَيَّنِ دُونَ غَيْرِهِ.
وَلِلْجَرْحِ مَرَاتِبُ:
-أَعْلَاهَا: مَا دَلَّ عَلَى بُلُوغِ الغَايَةِ فِيهِ؛ مِثْلُ: (أَكْذَبِ النَّاسِ) أَوْ (رُكْنِ الكَذِبِ) .
-ثُمَّ مَا دَلَّ عَلَى المُبَالَغَةِ؛ مِثْلُ: (كَذَّابٍ) ، وَ (وَضَّاعٍ) ، وَ (دَجَّالٍ) .
-وَأَسْهَلُهَا: (لَيِّنٌ) ، أَوْ (سَيِّئُ الحِفْظِ) ، أَوْ (فِيهِ مَقَالٌ) .
وَبَيْن ذَلِكَ مَرَاتِبُ مَعْلُومَةٌ.
وَيُشْتَرَطُ لِقَبُولِ الجَرْحِ شُرُوطٌ خَمْسَةٌ:
1 -أَنْ يَكُونَ مِنْ عَدْلٍ.
2 -وَأَنْ يَكُونَ مِنْ مُتَيَقِّظٍ.