وَأَنْوَاعُهُ كَثِيرَةٌ؛ فَمِنْهَا:
1 -السَّمَاعُ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ، وَأَرْفَعُهُ: مَا يَقَعُ إِمْلَاءً.
2 -وَالقِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ، وَيُسَمَّى: (العَرْضَ) .
3 -وَالإِجَازَةُ، وَهِيَ: أَنْ يَأْذَنَ الشَّيْخُ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ؛ سَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ لَفْظًا أَوْ كِتَابَةً.
وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهَا ثَلاثَةُ شُرُوطٍ:
الأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ المُجَازُ بِهِ مَعْلُومًا؛ إِمَّا بِالتَّعْيِينِ أَوِ التَّعْمِيمِ.
فَإِنْ كَانَ المُجَازُ بِهِ مُبْهَمًا: لَمْ تَصِحَّ الرِّوَايَةُ بِهَا.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ المُجَازُ لَهُ مَوْجُودًا.
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ المُجَازُ لَهُ مُعَيَّنًا بِشَخْصِهِ أَوْ بِوَصْفِهِ.
فَإِنْ كَانَ عَامًّا: لَمْ تَصِحَّ الإِجَازَةُ.
وَقِيلَ: تَصِحُّ لِلْمَعْدُومِ، وَغَيْرِ المُعَيَّنِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
وَأَدَاءُ الحَدِيثِ: إِبْلَاغُهُ إِلَى الغَيْرِ.
وَلِقَبُولِ الأَدَاءِ شُرُوطٌ؛ مِنْهَا: العَقْلُ، وَالبُلُوغُ، وَالإِسْلَامُ، وَالعَدَالَةُ، وَالسَّلَامَةُ مِنَ المَوَانِعِ.
وَصِيَغُ الأَدَاءِ: مَا يُؤَدَّى بِهَا الحَدِيثُ.
وَلَهَا مَرَاتِبُ:
الأُولَى: (سَمِعْتُ) ، وَ (حَدَّثَنِي) : إِذَا سَمِعَ وَحْدَهُ مِنَ الشَّيْخِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ؛ قَالَ: (سَمِعْنَا) ، وَ (حَدَّثَنَا) .
وَالثَّانِيَةُ: (قَرَأْتُ عَلَيْهِ) ، وَ (أَخْبَرَنِي قِرَاءَةً عَلَيْهِ) ، وَ (أَخْبَرَنِي) : إِذَا قَرَأَ عَلَى الشَّيْخِ.
وَالثَّالِثَةُ: (قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ) ، وَ (قَرَأْنَا عَلَيْهِ) ، وَ (أَخْبَرَنَا) : إِذَا قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ وَهُوَ يَسْمَعُ.
وَالرَّابِعَةُ: (أَخْبَرَنِي إِجَازَةً) ، وَ (حَدَّثَنِي إِجَازَةً) ، وَ (أَنْبَأَنِي) ، وَ (عَنْ فُلَانٍ) : إِذَا رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ.