يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربنك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله فأصبحت، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما فعل أسيرك البارحة؟ ، قلت: يا رسول الله، زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله، قال: ما هي؟ قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح ــــ وكانوا أحرص شيء على الخيرـ [1] ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة؟ ! ، قال: لا، قال: ذاك شيطان) [2] ، ومنهم المردة الذين فسقوا عن أمر الله - عز وجل - كإبليس وذريته، قال تعالى: {إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} [3] ، فبذلك الفسوق استحق غضب الله ولعنته إلى يوم الدين،
(1) من كلام الراوي يريد به أصحاب رسول الله - رضي الله عنهم -.
(2) أخرجه البخاري حديث (2187) .
(3) الآية (50) من سورة الكهف.