أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [1] .
خلق الله الجن على هيئة أقدرهم فيها على التلون والتشكل، يظهرون في أي صورة شاؤوا في أشكال الحيات مثلا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن بالمدينة نفرا من الجن قد أسلموا، فمن رأى شيئا من هذه العوامر فليؤذنه ثلاثا، فإن بدا له بعد فليقتله، فإنه شيطان) [2] ، والعوامر هي الحيات والثعابين مما يسكن البيوت وغيرها، قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: (فبينا أنا أطارد حية لأقتلها، فناداني أبو لبابة: لا تقتلها، فقلت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أمر بقتل الحيات. قال: إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت، وهي العوامر) [3] .
ومما يدل على تشكل الجان حديث أبي ذر - رضي الله عنه - قال رسول الله: (إذا قام أحدكم يصلي، فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود، قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب
(1) (الآيات(36 ــــ 40) من سورة الحجر.
(2) (أخرجه مسلم حديث(2236) .
(3) (أخرجه البخاري حديث(3123) .