والحقل القراح الطيب [1] . يعني: من الأرض الصالح للزراعة، والمحاقل مواضع الزراعة كما أن المزارع مواضعها أيضًا [2] ، وقد ثبت [3] في رواية البخاري المحاقل الذي نهى عنها من رواية رافع قال فيه:"ما تصنعون بمحاقلكم؟"قال: نؤاجرها على الربع وعلى الأوسق من التمر أو الشعير. قال:"لا تفعلوا" [4] .
(وقال: من استغنى عن أرضه فليمنحها أخا) أي: لا يعطي الأرض أخاه لينتفع بها إلا إذا كان عن ظهر غنى، كما قال المصنف في أواخر الزكاة:"خير الصدقة ما ترك غنى أو تصدق عن ظهر غنى" [5] . وفي رواية قبلها في الذي جاءه بمثل بيضة من ذهب وأعرض عنه وقال:"يأتي أحدكم بما يملك فيقول: هذِه صدقة، ثم يقعد يستكف الناس! خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى" [6] .
(أو ليدع) وفي رواية للنسائي:"فليدعها" [7] . يعني الأرض. وفي رواية:"فليتركها" [8] . وأصرح من ذلك رواية البخاري:"فليمسك أرضه" [9] .
(1) "الصحاح"4/ 1671.
(2) انظر:"فتح الباري"5/ 15.
(3) في (ع) : بين.
(4) "صحيح البخاري" (2339) .
(5) سبق برقم (1676) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.
(6) سبق برقم (1673) من حديث جابر مرفوعًا.
(7) "المجتبى"7/ 33.
(8) رواه الطبراني في"مسند الشاميين" (1513) من حديث جابر مرفوعًا.
(9) "صحيح البخاري" (2340) من حديث جابر مرفوعًا، (2341) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.