فهرس الكتاب

الصفحة 5147 من 13108

بالمعروف) أي: غير شاق عليها ولا مضر لها (إذا ألجئت إليها) أي: إذا اضطررت إلى ركوبها، قال الروياني: تجوزه من غير حاجة مخالف للنص وهو الذي حكاه الترمذي عن الشافعي [1] وأحمد وإسحاق [2] ، وأطلق ابن عبد البر كراهة ركوبها لغير حاجة عن الشافعي ومالك وأبي حنيفة، وأكثر الفقهاء [3] ، وقيده صاحب"الهداية"من الحنفية بالاضطرار إلى ذلك [4] وهو المنقول عن الشعبي عند ابن أبي شيبة ولفظه: لا يركب الهدي إلا من لا يجد منه بد [5] . ولفظ الشافعي الذي نقله ابن المنذر وترجم له البيهقي: يركب إذا اضطر مركوبًا غير فادح [6] ، وقال ابن العربي عن مالك: يركب للضرورة، فإذا استراح نزل، ولا يعود إلى ركوبها إلا لضرورة أخرى [7] وهو مفهوم الحديث.

(حتى تجد ظهرًا) أي: غيرها، فإذا وجده نزل عنها فركبه. ونقل الطحاوي عن أبي حنيفة الجواز بقدر الحاجة ومع ذلك يضمن ما نقص منها بركوبه [8] ، وضمان النقص وافق عليه الشافعي [9] في الهدي

(1) "الأم"2/ 338.

(2) "مسائل أحمد وإسحاق"رواية الكوسج (1737) .

(3) "التمهيد"18/ 297.

(4) "العناية شرح الهداية"4/ 298 باب الهدي.

(5) "المصنف"8/ 581 (15157) .

(6) "الأم"2/ 338،"السنن الكبرى"للبيهقي 5/ 236.

(7) انظر:"فتح الباري"3/ 628.

(8) "مختصر اختلاف العلماء"2/ 81، وانظر:"المبسوط"4/ 161.

(9) في (م) : الشافعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت