المنذري: ولا نعرف عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في القنوت شيئًا أحسن من هذا [1] .
(قال: قال الحسن بن علي رضي الله عنهما: علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلمات أقولهن في الوتر، قال) أحمد (ابن جواس) بفتح الجيم علمني [2] كلمات أقولهن (في قنوت الوتر) القنوت: الطاعة، والقانت الطائع، هذا هو الأصل، ثم سمي القيام في الصلاة قنوتًا والذاكر لله قانتًا، والساكت [3] في الصلاة قانتًا، والقانت: العابد.
قال الأزهري: والمشهور في اللغة أن القنوت في الدعاء وحقيقة القانت أنه القائم بأمر الله تعالى، فالداعي إذا كان قائمًا خص بأن يقال له: قانت؛ لأنه ذاكر لله تعالى وهو قائم على رجليه [4] ، وليس في رواية الحسن أن القنوت كان في صلاة الصبح. قال شيخنا ابن حجر: وقد رواه البيهقي من طرق قال في بعضها: قال بريد بن أبي مريم: سمعت [ابن الحنفية] [5] وابن عباس يقولان: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقنت في صلاة الصبح وفي دبر الليل بهؤلاء الكلمات [6] ، ورواه من طريق الوليد بن [7] مسلم وأبي [8] صفوان
(1) "مختصر سنن أبي داود"2/ 125.
(2) سقط من (ر) .
(3) في (م) : الشاكر.
(4) "تهذيب اللغة" (قنت) .
(5) في (م) : أبي حنيفة.
(6) "السنن الكبرى"2/ 210.
(7) في (م) : من طريق.
(8) في (م) : ابن.