القى الصحيفة يا فرزدقُ إنها ... (بكرًا) مثل صحيفة المتلمس
ثم خرج مغضبًا فأتبعه مروان رسولًا بجائزة وكسوة فقال له الرسول: يقول لك مروان: خذ هذه الكسوة والجائزة ولا تهجوني ولا تمدحني، فقال: قل لمروان: كانت لك حاجة في إحدى البلدين فأردت أن تجعلني رسولًا ولا حيلة مع الفطناء. وأخذ الجائزة.
153 -هذا رواه أبو الفرج الأصبهاني في طبقات الشعراء والمغنين المسمَّى: بالأغاني في ترجمة المتلمس (21/ 128/ دار الفكر) من رواية الغلابي عن العباس بن بكار مع اختلاف في بعض الألفاظ:
(والسفاهة كاسمها) (تارك ما أمرتك) .
(إنها مذمومة) (واقصد) .
(وإن اجتنبتَ من الأمور عظيمةً) (فاعمد لنفسك بالزماع الأكيس) .
(يا مرو إن مطيتي) (النجاح) .
(وحبوتني بصحيفةٍ) (عليَّ بها حباء النقرس) .
(ألق الصحيفة يا فرزدق لا تكن) (نكداء مثل) .
وهذا مأخوذ من ذات شعر المتلمس:
ألق الصحيفة لا أبا لك إنه ... يخشى عليك من الحباء النقرس
وقصة المتلمس وصحيفته مما يُضرب بها المثل فيمن يحمل الشيء وفيه حتفه وهو لا يدري.