الفقرة الثالثة: الجواب عن القول بأن السكران غير معذور:
يجاب عن ذلك: بأن نفي العذر غير مسلم؛ لأن عدم العذر حين تناول المسكر وهذا ليس محل الخلاف؛ لأن محل الخلاف حال السكر حين إيقاع الطلاق، وهو فيها معذور بزوال العقل.
الفقرة الرابعة: الجواب عن الاحتجاج بأن إيقاع الطلاق يردع عن إزالة العقل:
يجاب عن ذلك بما يأتي:
1 -أن للردع وسائل أخرى غير إيقاع الطلاق.
2 -أن الردع يجب أن يقصر على محله وإيقاع الطلاق يتعدى ضرره إلى أفراد الأسرة: فلا يجوز.
المسألة الثالثة: الاختيار:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 -توجيه الاشتراط.
2 -دليل الاشتراط.
3 -ما يخرج بالشرط.
الفرع الأول: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط الاختيار لوقوع الطلاق: أن غير المختار معذور فلا يقع طلاقه إن لم يقصده كما سيأتي في الإكراه.
الفرع الثاني: الدليل:
دليل اشتراط الاختيار لوقوع الطلاق ما يأتي:
1 -قوله تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [1] .
(1) سورة النحل، الآية: [106] .