النقطة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث قطع هي:
1 -بيان الراجح.
2 -توجيه الترجيح.
3 -الجواب عن وجهة القول المرجوح.
القطعة الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم اشتراط العدالة الباطنة.
القطعة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم اشتراط العدالة الباطنة لقبول الشهادة: أن الاطلاع على بواطن الناس أمر عسير فلو اشترط لوقع الناس في الحرج ولم يكد أحد أن يجد من يشهد له. والحرج مرفوع بقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [1] .
القطعة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها شريحتان هما:
1 -الجواب عما ورد عن عمر.
2 -الجواب عن اعتبار العدالة بالإسلام.
الشريحة الأول: الجواب عما ورد عن عمر:
يجاب عن ذلك: بأنه على الاستحباب والاحتياط، لا على الوجوب بدليل قوله الآخر.
الشريحة الثانية: الجواب عن اعتبار العدالة بالإسلام:
يجاب عن ذلك: بأن الإسلام يكتفي فيه بالظاهر بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم: (أشققت عن قبله) [2] فكذلك العدالة.
(1) سورة الحج، الآية: [78] .
(2) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله 96/ 158.