القول الأول: أنها ليست بشرط.
القول الثاني: أنها شرط.
النقطة الثانية: التوجيه:
وفيها قطعتان هما:
1 -توجيه القول الأول.
2 -توجيه القول الثاني.
الفطعة الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم اشتراط العدالة الباطنة في الشهود بما يأتي:
1 -ما ورد أن أعرابيا شهد عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برؤية الهلال، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أتشهد أن لا إله إلا الله) ، قال الأعرابي: نعم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أتشهد أني رسول الله) [1] ، قال: نعم. فصام وأمر الناس بالصيام.
2 -ما ورد أن عمر - رضي الله عنه - قال: المسلمون عدول بعضهم على بعض [2] .
3 -أن العدالة الباطنة أمر خفي سببها الخوف من الله ودليل ذلك الإسلام،
فإذا وجد اكتفي به، ما لم يقم على خلافه دليل.
الفطعة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول باشتراط العدالة الباطنة بما يأتي:
1 -ما ورفى أن عمر - رضي الله عنه - رد تزكية من لم يعرف الشهود في السفر أو المعاملة أو الجوار.
2 -العدالة شرط فاعتبرت معرفتها كالإسلام.
(1) سنن أبي داود، كتاب الصوم، باب شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان/ 2340.
(2) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الشهادات، باب من جر بشهادة زور 10/ 197. وسنن الدارقطني، كتاب الأقضية، كتاب عمر إلى أبي موسى 207.