فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 2512

ورُوي عن أبي أَيّوب الأنصاريِّ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال."الوِترُ حَقٌّ على كلِّ مسلمٍ".

وعن عبد الله بن بُريدَة، عن أبيه مرفوعًا:"الوِترُ حَقٌّ، فمَن لَم يوتِر فليسَ منَّا". خَرَّجهما أبو داود في السنن [1] .

= وأخرجه ابن حبان في المجروحين (2/ 73، 74) من طريق ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب به.

وابن لهيعة ضعيف، وقال ابن حبان بعد أن ذكر عدَّة أحاديث بهذا الإسناد:"في نسخة كتبناها عنه طويلة لا ينكر من هذا الشأن صناعته أنّ هذه الأحاديث موضوعة أو مقلوبة، وابن لهيعة قد تبرأنا من عهدته في موضعه من هذا الكتاب".

قلت: وكلام ابن حبان وجيه؛ إذ إن ابن لهيعة كان يدلس أحاديث عمرو بن شعيب، وذلك لغفلته وسوء حفظه.

قال عبد الرحمن بن مهدي:"كتب إليّ ابن لهيعة كتابا فيه: ثنا عمرو بن شعيب. قال عبد الرحمن: فقرأته على ابن المبارك فأخرج إليّ ابن المبارك من كتابه عن ابن لهيعة فإذا فيه: حدّثني إسحاق بن أبي فروة عن عمرو بن شعيب". الجرح والتعديل (5/ 146) ، والكامل (4/ 144، 145) .

وقال العقيلي:"حدّثنا محمَّد بن عيسى قال: حدثنا محمَّد بن علي قال: سمعت أبا عبد الله وذكر ابن لهيعة وقال: كان كتب عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب، وكان بعد يحدّث بها عن عمرو بن شعيب نفسه". الضعفاء (2/ 294) .

وللحديث طريق آخر، أخرجه الإمام أحمد في كتاب الأشربة (ص: 84) (رقم: 213) : حدّثنا هاشم، ثنا فَرَج، ثنا إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو به.

وإبراهيم هو ابن عبد الرحمن بن رافع الحضرمي مجهول كما في تعجيل المنفعة (ص: 19) .

قلت: والحديث بكل هذه الطرق والأسانيد لم يسلم من علّة.

قال الحافظ ابن حجر:"رواه أحمد والدارقطني من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه، وإسناده ضعيف". التلخيص الحبير (2/ 16) ، وانظر: إرواء الغليل (2/ 240) .

(1) حديث أبي أيوب اختلف في رفعه ووقفه:

أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: كم الوتر؟ (2/ 132) (رقم: 1422) ، والحاكم في المستدرك (1/ 303) من طريق بكر بن وائل.

والنسائي في السنن كتاب: قيام الليل، باب: ذكر الاختلاف على الزهري في حديث أبي أيوب في الوتر (3/ 238) ، وفي الكبرى (1/ 440) (رقم: 1401) ، وابن ماجه في السنن كتاب: إقامة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت