فصل: عبد الله بن عَمرو أَسْلَمَ قَبل أبِيه وبينهما في السِّنِّ اثنَيْ عَشر عامًا [1] ، وكان عبد الله يَسْرُدُ الصومَ ويصلِّي اللَّيل فقال له النبيّ - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ لعينِك عليكَ حقًّا ولِنفسِكَ عليكَ حقًّا ولأَهلِكَ عليكَ حقًّا". خُرِّج هذا في الصحيح [2] .
وقال أبو هريرة:"ما كان أَحدٌ قط أحفظَ لحديث رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنِّى إلَّا عبد الله بن عَمرو فإنَّه كان يَكتُبُ وأنا لَا أَكتب" [3] .
= قال ابن حجر:"ويؤيّد ذلك قاعدة تغليب فضل الله تعالي وقبول عذر من له عذر". انظر: الفتح (2/ 681, 682) .
(1) وهذا قول الواقدي كما في الطبقات لابن سعد (4/ 198) .
لذا قال الذهبي:"أسلم قبل أبيه فيما بلغنا". السير (3/ 80) .
وانظر: الاستيعاب (3/ 957) ، الإصابة (4/ 193) .
(2) انظر: صحيح البخاري كتاب: الصوم، باب: حق الضيف في الصوم (2/ 608) (رقم: 1974) ، وفي باب: حق الجسد في الصوم (2/ 609) (رقم: 1975) ، وفي النكاح، باب: لزوجك عليك حق (6/ 481) (رقم: 5199) ، وفي الأدب، باب: حق الضيف (7/ 134) (رقم: 6134) .
وصحيح مسلم كتاب: الصوم، باب: النهي عن صوم الدهر لمن تضرّر به .. (2/ 812 - 818) (رقم: 1959) .
(3) انظر: صحيح البخاري كتاب: العلم، باب: كتابة العلم (1/ 45) (رقم: 113) ، وفيه:"ما من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد أكثر حديثا عنه مني ..".
وأخرجه الخطيب البغدادي في تقييد العلم (ص: 83) بلفظ:"ما كان أحد أحفظ لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مني إلا عبد الله بن عمرو، فإني كنت أعي بقلبي ويعي بقلبه ويكتب، فاستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأذن له".