وقد أُنْكِر ذلك لصِغَرِ سِنِّه، وُلد أبو إدريس -واسمُه عائِذ الله بن عبد الله- عامَ حُنين، وهو العامُ الثامنُ من الهجرةِ، هكذا رُوي عنه أنه قال: (وُلدتُ عامَ حنين) [1] .
ومات معاذٌ في طاعون عَمَوَاس سنة ثمان عَشْرة [2] ، وأبو إدريس إذ ذاكَ ابنُ عَشْرٍ أو نحوِها، غلامٌ لم يَبْلُغ أوانَ الحُلُم [3] .
ونحوُ هذه القصة مع معاذٍ رُوِيَت عن أبي بَحْرِيَة السَّكُونِيِّ -واسمُه عبد الله بن قَيس- [4] ، وعن أبي مُسلم الخَولاني -واسمه عبد الله بن ثُوَب- [5] ، كلاهما
= - وابن حلبس، وهو يونس بن ميسرة بن حلبس الدمشقي الشامي عند الحاكم في المستدرك (4/ 169) ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (10/ 34) (رقم: 3892) ، وابن قانع في معجم الصحابة (3/ 25) .
-وربيعة بن يزيد الدمشقي عند الطبراني في مسند الشاميين (3/ 126) (رقم: 1926) .
(1) لم أقف على قوله، وانظر تاريخ دمشق (26/ 153، 154) .
(2) وقيل: سنة سبع عشرة. انظر سنة وفاته في: التاريخ الصغير (الأوسط) (1/ 76) ، تاريخ دمشق (26/ 154) ، تهذيب الكمال (28/ 112 - 114) .
وعَمَواس: كورة من فلسطين بالقرب من بيت المقدس.
وتبعد منه حوالي ثلاثين كيلا، وبقيت إلى سنة (1967 م) ، ثم هدمها اليهود -أخزاهم الله- وأَجْلَوا سكانها ولم ير للقرية أثر ولا عين. انظر معجم البلدان (4/ 157) ، المعالم الأثيرة (ص: 203) .
(3) سيأتي ذكر مَن أنكر سماعه منه.
(4) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (20/ 92) (رقم: 178) ، وابن عبد البر في التمهيد (21/ 129) ، وفي إسناده موسى بن عَبيدة الرّبذي ضعيف جدًا وكان عابدًا. انظر تهذيب الكمال (29/ 104) ، تهذيب التهذيب (10/ 318) .
(5) ثُوَب -بضم المثلثة وفتح الواو بعدها موحّدة- انظر الإكمال (1/ 568) ، المؤتلف والمختلف للدارقطني (1/ 336) ، توضيح المشتبه (2/ 108) .
وأخرج حديثه الترمذي في السنن كتاب: الزهد باب: ما جاء في الحب في الله (4/ 515) =