وقد خُرِّج في الصحيحين من طريق عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عبد الله بن مَعْقِل، عن كعب [1] .
فصل: كانت قصةُ كعب بالحُدَيْبِيَة وهم مُحرِمون قَبل أن يَحِلُّوا ثم حَلُّوا بعدَ ذلك، وفيه نزلت: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [2] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: المحصر، باب: الإطعام في الفدية نصف صاع (2/ 559) (رقم: 1816) ، وفي التفسير، باب: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ} (5/ 188) (رقم: 4517) .
ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: جواز حلق الرأس للمحرم. (2/ 862، 861) (رقم: 1201) ، وعبد الرحمن هو ابن عبد الله بن الأصبهاني الكوفي.
ومراد الشيخ أنَّ هذه القصة وقعت لعطاء الخراساني بالكوفة وعبد الله بن معقل كوفي وقد روى هذا الحديث أيضًا.
وزاد الشيخ الألباني احتمالًا ثالثًا فقال:"الاحتمال الأول بعيد عندي (أي أنَّ المراد به ابن أبي ليلى) ؛ لأنَّه ليس في حديث ابن أبي ليلى"وقد علم أنه ليس عندي ما أنسك به"وإنما هذه الزيادة في حديث ابن معقل وحديث القرظي كما تقدّم فالشيخ الذي لم يسمّ هو أحد هذين والله أعلم). الإرواء (4/ 232) ."
وحديث القرظي وهو محمّد بن كعب أخرجه ابن ماجه في السنن كتاب: المناسك، باب: فدية المحصر (2/ 1029) (رقم: 3080) ، والطبري في التفسير (2/ 241) (رقم: 3359، 3360) ، والطبراني في المعجم الكبير (19/ 158) (رقم: 351، 352) .
وقال الألباني: (إسناده حسن) . الإرواء (4/ 232) .
وعلى كل الاحتمالات فالحديث يصح بطريقيه الأولين، والله أعلم.
(2) سورة: البقرة، الآية: (196) .
وانظر صحيح البخاري كتاب المحصر، باب: قول الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ} (2/ 559) (رقم: 1814) ، وفي التفسير، باب: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ} (5/ 188) (رقم: 4517) ، وتفسير ابن جرير (2/ 238 - 242) .