فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 2512

قال الترمذي:"وهذا أتمّ وأصحّ من حديث عبد الحميد" [1] .

قال الشيخ أبو العبّاس رضي الله عنه: وقد جاء مثلُ هذا عن أبي سعيد بن المعلّى قال:"كنت أُصلي، فناداني النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقَضيتُ صلاتي ثم لَحِقْتُه. . .". وفيه:"ألم تسمع اللهَ تعالى يقول: {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} [2] ".

(1) سنن الترمذي (5/ 278/ تحت حديث رقم: 3125) ، ولفظه:"حديث عبد العزيز أطول وأتمّ، وهذا أصحّ من حدلِث عبد الحميد بن جعفر، هكذا روى غيرُ واحد عن العلاء بن عبد الرحمن". وذكر الدارقطني اختلاف الرواة على العلاء فقال بعد أن ذكر رواية مالك عن أبي سعيد:"رواه عبد الحميد بن جعفر والوليدُ بن كثير، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبيّ."

ورواه عبد الرحمن بن إبراهيم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة.

ورواه شعبة وأبو أويس والحسن بن الحر، عن العلاء، عن أبيه، عن أُبيّ بن كعب"."

الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: 117، 116) ، وانظر: العلل (9/ 14) .

قلت: سبقت رواية عبد الحميد وعبد الرحمن بن إبراهيم.

ورواية شعبة عند الحاكم في المستدرك (1/ 558) . وبقية الروايات لم أقف عليها.

هذا حاصل الاختلاف على العلاء، ورجّح الإمام الترمذي رواية عبد العزيز بن محمّد ومن تابعه لكثرتهم، وقوّاه الحافظ في الفتح (8/ 7) .

وقال الدارقطني:"ويشبه أن يكون الحديث عن العلاء على الوجهين". العلل (9/ 16) .

ومال ابن عبد البر إلى ترجيح رواية عبد الحميد بن جعفر فقال:"وهو الأشبه عندي". التمهيد (20/ 218) .

والصحيح أنَّ الاضطراب جاء من العلاء نفسه، وأشار إلى ذلك الإمام ابن عبد البر فقال:"اختلف على العلاء في هذا الحديث كما ترى في الإسناد والمتن، وأظنه كان في حفظه شيء". التمهيد (20/ 222) .

وهو كما قال وقد سبق بعض أقوال أئمّة الجرح والتعديل فيه (ص: 80) ، وأنَّه أُنكر عليه بعض الأحاديث، وانفرد بأشياء يهم فيها.

فالظاهر أنَّ العلّة منه لا من الرواة عنه، خاصة أن فيهم الإمامين مالك وشعبة، والله أعلم.

(2) سورة الأنفال، الآية: (24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت