هذا موقوف في الموطأ، ومعناه الرفع، وهكذا خُرّج في الصحيح [1] .
وقال فيه عبد الله بن المبارك عن مالك:"كنّا نصلي العصر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [2] ، وهذا داخلٌ في المرفوع؛ لأنَّه تضمّن تعجيلَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بتأخير بني عمرو، وكانوا في علوّ المدينة.
جاء في بعض طرق هذا الحديث أنَّهم كانوا على ثُلُثي فَرسخ، والفَرسخ ثلاثة أميال [3] .
= وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: مواقيت الصلاة، باب: وقت العصر (1/ 171) (رقم: 548) من طريق القعنبي.
ومسلم في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب التبكير بالعصر (1/ 434) (رقم: 621) من طريق يحيى النيسابوري، كلاهما عن مالك به.
(1) أي موقوفًا على أنس كما في الموطأ، قال الحافظ ابن حجر:"وإخراج المصنّف -يعني البخاري- لهذا الحديث مشعر بأنه كان يرى أن قول الصحابي:"كنا نفعل كذا"مسند ولو لم يصرّح بإضافته إلى زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو اختيار الحاكم. وقال الدارقطني والخطيب وغيرهما موقوف. والحق أنَّه موقوف لفظًا مرفوع حكمًا؛ لأنَّ الصحابي أورده في مقام الاحتجاج فيحمل على أنَّه أراد كونه في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -". الفتح (2/ 34) .
(2) لم أجده باللفظ الذي ذكره المصنف، وأخرجه النسائي في السنن (1/ 252) ، والدارقطني في السنن (1/ 253) (رقم: 9) ، والطحاوي في شرح المعاني (1/ 190) من طريق ابن المبارك عن مالك عن الزهري وإسحاق بن أبي طلحة به، لكن بلفظ:"أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي العصر فيذهب الذاهب إلى قباء".
(3) أي أنَّهم كانوا على ميلين، وهذا أخرجه عبد الرزاق في المصنف (1/ 547) (رقم: 2069) ، ومن طريقه أحمد في المسند (3/ 161) وفيه: قال الزهري:"والعوالي على ميلين أو ثلاثة وأحسبه قال: وأربعة".
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: مواقيت الصلاة، باب: وقت العصر (1/ 172)