وليُطَّلع على أحكامه من علمائه، وليس من جهال أبنائه، وهي فجوة كانت تنتظر من يرجمها، وهوة وجب تكسيرها، والآن قد استمع من علماء الأديان من استمع فقد وجب عليهم الصدق مع ربهم، فقد وجب عليهم الصدق مع ربهم، والتجرد للحق والعدل لأنهم مسئولون، وفي قومهم مقَدَّرون، ويوم القيامة محاسبون، وأن يقطعوا الطريق على من يستخدم الدين ولا يخدمه، ويسفك الدماء باسمه، ويقهر الشعوب تحت مظلته، ويشعل الحروب تحت نافذته.
يقول المولى جل َّ وعلا {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى لي ولكم.
الخطبة الثانية:
{الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (1) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (2) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (3) } نعبده ونستعينه ونسأله أن يهدينا الصراط المستقيم، وأن يُجَنبَنا طريق المغضوب عليهم والضالين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا عبده ورسوله - صلى الله عليه و على آله، وصحبه، والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد، أيها المسلمون: