إن مما نادى به خادم الحرمين الشريفين - وفقه الله - من التأكيد على أن الدين الذي أراده الله لإسعاد البشر يجب أن يكون وسيلة لسعادتهم، لذلك يجب علينا أن نعلن للعالم أن الاختلاف ليس بالضرورة أن يؤدي إلى النزاع والصراع، وأن المآسي التي مرت في تاريخ البشر لم تكن بسبب الدين، ولكن بسبب التطرف والغلو الذي ابتلي به بعض أتباع كل دين سماوي وكل عقيدة سياسية.
وما أكده - وفقه الله - من أن الحوار لا يعني صهر الأديان والمذاهب بحجة التقريب بينها، فهذا هو الحق الذي لا ينبغي تجاوزه، والحد الذي لا ينبغي تخطيه، فليس الحوار تميعًا للدين، ولا وهنًا في الاعتقاد، ولا مجاملات في الشريعة أو تنازلات عنها.
ولا مزايدة على أن الدين عند الله الإسلام، يقول المولى جلَّ وعلا {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ}
يقول المولى جلَّ وعلا {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}
هذا وصلوا وسلموا على خير البرية، وأزكى البشرية، محمدًا بن عبد الله، رسول الله وخاتم أنبيائه.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم
إنك حميد مجيد