وقبل آيات الابتلاء قال الله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) } [1] .
العبادةُ ذاتُ أسرار، ومن أسرارها: أنها زادُ الطريق، ومدَدُ الروح، ونورُ القلب، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا حزَبَه أمرٌ فزِعَ إلى الصلاة.
وحثَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على الطاعات؛ لتكون حِرزًا من الفتن قبل وقوعها، ونجاةً منها حين تقع، فقال - صلى الله عليه وسلم:"بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا"؛ رواه مسلم.
ومن كان له زادٌ من تقوى وعملٍ صالحٍ كان حريًّا بالنجاة، وسُنَّةُ الله ألا يُخيِّبَ عبدًا أقبلَ إليه.
وكان يُقال: ادفعوا الفتنَ بالتقوى. ومِصداقُ ذلك: قول الله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا (29) } [2] .
أيها المسلمون:
ومن اللُّجوء إلى الله: دعاؤُه والتضرُّع إليه، قال - سبحانه: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76) } [3] وقال - سبحانه: {فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا (43) } [4] .
ومن الدعاء: التعوُّذ من الفتن، كما في حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ"؛ رواه مسلم.
عباد الله:
(1) سورة البقرة
(2) سورة الأنفال
(3) سورة المؤمنون
(4) سورة المؤمنون