فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 676

وتاريخُهم في السنوات الأخيرة شاهدٌ على مواقفِهم المشِينة في إيقاد الفتن في بلاد العرب وشقِّ الصفوف، وما أمرُ العراقِ عنا ببعيد.

فيا مُواطنينا:

إن كان من ثورةٍ فلتكُن على المُعتقَدات التي تُصنَع وتُعلَّبُ خارجَ الحُدود ليتشرَّبَ بها أناسٌ تُسلَبَ بها أيانُهم وأموالُهم وولاؤهم، ليكونوا أدواتٍ في أيدي أعدائهم، إن كان من انتفاضَة فلتكُن للعقل ليتحرَّر من رِقِّ التبَعيَّة وإسَار الشعوبية، ويرى نورَ الله الذي يملأ الكونَ، نورُ الله الذي انبَثَقَ من الحجاز، وأشرقَ به محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -، وحملَ مشاعِلَه الصحابةُ الأخيارُ، والتابعون لهم بإحسان.

وأنعمَ الله على المملكة العربية السعودية فورِثَت ذلك النور، وحمَلَت تلك المَشاعِل، مُقتفيةً أثرَ الكاب والسنة، راعيةً للحرمين الشريفين، جامعةً لرابطة المسلمين، ساعيةً للسِّلم والوحدة، نابِذةً للشِّقاقِ والفُرقة مُحترمةً الحقوق مهما اختلفَت المشارِب؛ فلا طائفيةَ ولا عُنصريَّة، وكلٌّ له حقوقٌ وعليه واجِبات.

ويا أيها المُغرَّر بهم:

إنه ما فتِئَ الأغرابُ يُحاوِلونَ قطعَ صِلَتكم بسلفِ الأمة ويُنحُّوهم من أن يكونوا مصدرًا لتلقِّي الهداية ليملؤوا ذلك الفراغ بما يُوغِرُ صدورَكم على سلَفكم وأهلِكم وبلدِكم، وبما يُشعِركم بالغُربة في ديارِكم وما أنتم بالغُرباء، وبما يُشعِركم بالبُعد عن مُواطنيكم وما أنتم بالبعيدين، وثمرةُ ذلك كلِّه تُقطَفُ من وراء الحُدود، وليس لكم من ذلك كلِّه شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت